اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وقاية الرواية في مسائل الهداية

صلاح أبو الحاج
وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج

كتاب الكفالة:

أصيله، وكذا في بَرِئْتَ عند أبي يوسفَ خلافاً لمحمدٍ وفي أبرأتُكَ لا يرجعُ ولا يصحُّ تعليقُ البراءةِ عن الكفالةِ بشرطِ كسائرِ البراءات، كما إذا قال: إن قدمَ فلانٌ من السفرِ أبرأتك من الدَّينِ لا يصحُّ البراءةُ منه ولا الكفالةُ بما تعذَّرَ استيفاؤهُ من الكفيلِ، كالحدودِ والقصاصِ، وبالمبيع بخلافِ الثَّمنِ وبالمرهونِ وبالأمانةِ: كالوديعةِ، والمستعارِ، والمستأجَرِ، ومالِ المضاربةِ، والشَّركةِ وبالحملِ على دابّةٍ مستأجَرةٍ معيَّنةٍ بخلافِ غير المعيَّنةِ وبخدمةِ عبدٍ مستأجرٍ لها معينٌ، وعن ميْتٍ مُفلِس، وبلا قَبولِ الطَّالبِ في المجلس إلاَّ إذا كَفِلَ عن مورِّثِهِ في مرضِهِ مع غيبةِ غرمائِه وبمالِ الكتابةِ حرُّ تكفَّلَ به أو عبدٌ ولا يرجعُ أصيلٌ بألفٍ أدَّى إلى كفيلِه، وإن لم يعطِها طالبَه وما رَبِحَ فيها الكفيلُ، فهو له، ولا يتصدَّقُ به وربحُ كُرّ كفلَ به وقبضَهُ له، ورَدّهُ إلى قاضيه أحبُّ كفيلٌ أمرَهُ أصيلُهُ بأن يتعيَّنَ عليه ثوباً ففعلَ، فهو له وما ربح بائعُهُ فعليه، ولو كَفِلَ بما ذابَ له، أو بما قَضَى له عليه، وغابَ أصيلُهُ، فأقام مُدَّعيه بيِّنةً على كفيلِهِ أن له على أصيلِهِ كذا ردَّتْ وإن أقامَ بيَّنةً على أن له على زيدٍ كذا، وهذا كفيلُهُ بأمرِهِ قضى به عليهما وفي الكفالةِ بلا أمرِهِ قضى على الكفيلِ فقط، ولو ضَمِنَ الدَّرَك بطلَ دعواهُ بعدَهُ ولو شَهِدَ وخَتَمَ لا، قالوا: إن كُتِبَ في الصَّكِ باعَ مِلكَهُ أو بيعاً باتاً نافذاً، وهو كتبَ شَهِدَ بذلك بطلَتْ، ولو كتبَ شهادتَهُ على إقرارِ العاقدينِ لا.
فصل في الضمان:
ولو ضَمِنَ العُهدةَ أو الخلاصُ أو المضاربُ الثَّمنَ لربِّ المالِ، أو الوكيلُ بالبيعِ لموكِّلِه أو أحدُ البائعينِ حصّةَ صاحبِهِ من ثَمنِ عبدٍ باعاهُ بصفقةٍ بطل وبصفقتينِ صحَّ، كضمانِ الخراج والنَّوائبِ والقسمةِ وإن قال: ضمنتُهُ إلى شهرٍ صُدَّقَ هو، وإن ادَّعى الطَّالبُ أنَّه حالٌّ ولا يؤخذُ ضامنُ الدَّرَكِ إن استحقَّ المبيعَ ما لم يقضِ بثمنِهِ على بائعِهِ فصل في كفالة الرجلين ولو كفلا بشيءٍ عن رجلٍ، وكفلَ كلٌّ به عن صاحبِهِ رَجَعَ عليه بنصف ما أدَّى وإن قلَّ وإن أبرأَ الطَّالبُ أحدَهما أخذَ الآخرَ بكلِّه ولو فسختِ المفاوضةُ أخذَ ربُّ الدَّينِ أيّاً شاءَ من شريكيها بكلِّ دينِهِ، ولم يرجعْ أحدُهما على صاحبِهِ إلاَّ بما أدَّى زائداً على النِّصفِ فصل في كفالة العبد وعنه فإن أَعتقَ السَّيدُ أحدَهما قبل الأداءِ صحَّ، وله أن يأخذَ حصَّةَ مَن لم يعتقْهُ منه أصالةً ومن الآخرِ ضماناً، ورجعَ المعتَقُ على صاحبِهِ بما أَدَّى عنه لا صاحبَهُ عليه بما أدَّى عن نفسِهِ ومالٌ لا يَجِبُ على عبدٍ حتَّى يُعتقَ حالٌّ على مَن كَفِلَ به مطلقةً، ولو أدَّى رجعَ عليه بعد عتقِه ولو ماتَ عبدٌ مكفولٌ برقبتِه، وأقيمَ بيِّنةٌ أنَّه لمدَّعيهِ ضَمِنَ كفيلُهُ قيمتَه فإن كَفِلَ سيِّدٌ عن عبدِه، أو هو غيرُ مديونٍ عن سيِّدِه، فعتُقَ فما أدَّى كلٌّ لا يرجعُ على صاحبِه.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 118