اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وقاية الرواية في مسائل الهداية

صلاح أبو الحاج
وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج

كتاب الوكالة:

وإيداع، ورهن وإقراض يتعلّقُ بالموكِّل لا به، فلا يطالبُ وكيلُ زوج بالمهر، ولا وكيلُ عرسٍ بتسليمها، وببدل الخلع وللمشتري منعُ الثَّمنِ من موكِّلِ بائعِه، فإذا دفعَ إليه صحَّ، ولم يطالبْهُ بائعُهُ ثانياً.
باب الوكالة بالبيع والشراء:
فصل في الشراء:
الأمرُ بشراءِ الطَّعامِ على البُرِّ في دراهمَ كثيرة وعلى الخبزِ في قليلة، وعلى الدَّقيقِ في متوسِّطة، وفي متخذِّ الوليمةِ على الخبزِ بكلِّ حال ولا يصحُّ بشراءِ شيءٍ فَحُشَ جَهْلُ جنسه كالرَّقيقِ، والثَّوب، والدَّابّةَ، وإن بيَّن ثمنَه، إلاَّ إذا ذَكَرَ نوعَ الدَّابّةِ كالحمارِ أو ثمنُ الدَّارِ والمحلّة وتصحَّ بشراءٍ عُلِمَ جنسُهُ لا صفتُهُ كالشَّاةِ والبقر، وتصحُّ بشراءِ شيءٍ جُهِلَ جِنْسُهُ من وجهٍ كالعبد، وذُكِرَ نوعُهُ كالتُّركي، أو ثَمَنٌ عيّنَ نوعاً وبشراءِ عينٍ بدينٍ له على وكيلِه وفي غير عينٍ إن هلكَ في يدِ الوكيلِ هلكَ عليه، فإن قبضَهُ آمرُهُ فهو له وبشراءِ نفسِ المأمورِ من سيِّدِهِ إن قال: بعني نفسي لفلان، فباع يقع عن الآمر، فإن لم يقل: لفلان عُتِقَ على المولى وفي شراءِ نفس الآمر من سيِّدِهِ بألفٍ دَفَعَ إن قال لسيِّده: اشتريتُهُ لنفسِه، فباعَهُ عُتِقَ عليه، فإن لم يَقُلْ لنفسِهِ كان لوكيلِه، وعليه ثمنُه، والألفُ لسيِّده فإن قال: اشتريتُ عبداً للآمرِ، فمات، وقال الآمر: بل لنفسك صُدِّقَ الوكيلُ إن كان دَفَعَ الآمرُ الثَّمن، وإلاَّ فالآمر وله الرُّجوعُ بالثَّمنِ على الآمرِ دَفَعَهُ إلى بائعِهِ أو لا، وله حبسُ المبيعِ من آمرِهِ لقبض ثمنِه، وإن لم يدفعْ فإن هَلَكَ في يدِهِ قبلَ حبسِهِ منه هَلَكَ على الآمر ولم يسقطْ ثمنُه، وبعد حَبْسِهِ منه سَقَط وليس للوكيلِ بشراءِ عينٍ شراؤُهُ لنفسِه فلو شَرَى بخلافِ جنسِ ثَمَنٍ سُمِي، أو بغيرِ النُّقُود، أو غيرِهِ بأمرِهِ بغيبتِهِ وقعَ له، وبحضرتِهِ لآمره وفي غيرِ عين هو للوكيل، إلاَّ إذا أضافَ العقدَ إلى مالِ آمرِه، أو أطلقَ ونوى له ويبطلُ الصَّرْفُ والسَّلَمُ بمفارقةِ الوكيلِ دون آمرِه فإن قال: بعني هذا لزيد، فباعَه، ثُمَّ أنكرَ الأمرَ أخذَهُ زيدٌ، فإن صَدَّقَهُ لا يأخذُهُ جبراً، ومَن وُكِّلَ بشراءِ مَنِّ لحمٍ بدرهم، فشرى مَنَوين بدرهمٍ ممَّا يُباعُ مَنٌّ بدرهمٍ لَزِمَ موكِّلُهُ مَنٌّ بنصف دِرْهَم فإن أمرَه بشراءِ عبدينِ عُيّنَيْنِ بلا ذِكْرِ ثَمَن، فشرى أحدَهما، أو بشرائهما بألفٍ وقيمتُهُما سواء، فشرى أحدَهما بنصفِه، أو بأقلَّ صحَّ وبالأكثرِ لا، إلاَّ إذا شرى الآخرَ بباقي الثَّمن قبل الخصومةِ فإن قال: اشتريتُه بألفٍ، وقال آمره بنصفِه، فإن كان ألف الآمر صُدِّقَ الآخرُ إن ساواه وإلاَّ فالآمر، وإن لم يكنْ ألفُهُ وساوى نصفَهُ صُدِّقَ الآمر، وإن ساواه تحالفا فصل في البيع وصحَّ بيعُ الوكيلِ بما قلّ أو كَثُر، والعرض، والنَّسيئة وبيعُ نصفِ ما وُكِّلَ ببيعِه وأخذه رهناً، أو كفيلاً بالثَّمن، فلا يضمنُ إن ضاعَ في يدِه أو تَوَى ما على الكفيل، ويقيَّدُ شراءُ الوكيلِ به بمثل القيمة، وبزيادةٍ يتغابنُ النَّاس فيها: وهي ما يُقَوِّمُ به مقوِّمٌ
المجلد
العرض
65%
تسللي / 118