اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وقاية الرواية في مسائل الهداية

صلاح أبو الحاج
وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج

كتاب المضاربة:

يضمنُ المضارب وله حصّةُ صبغِهِ إن بيع، وحصّةُ الثَّوبِ في المضاربة، ولا أن يجاوزَ بلداً أو سلعةً أو وقتاً أو شخصاً عيَّنَه ربُّ المال فإن جاوزَ عنه ضَمِنَ وله ربحُه ولا أن يزوِّجَ عبداً، أو أمةً من مالها ولا أن يشتري مَن يُعْتَقُ على ربِّ المال، فلو شَرَى كان له لا لها، ولا مَن يعتقَ عليه إن كان ربح ولو فعل ضَمِن، وإن لم يكنْ ربح صَحّ، فإن زادتْ قيمتُهُ عتقَ حصّتُه، ولم يَضْمَنْ شيئاً وسعى العبدُ في قيمةِ حصّتِهِ منه، مضاربٌ بالنِّصفِ شَرَى بألفها أمةً، فولدَتْ وَلَداً مساوياً ألفاً، فادَّعاه فصارت قيمتُهُ ألفاً ونصفُه، سعى لربِّ المال في ألف وربعه، أو أعتقَه ولربِّ المالِ بعد قبضِ ألفِهِ تضمينُ المدَّعي نصفُ قيمتِها.
بابُ المضارب الذي يضارب ولا يَضمَنُ:
المضاربُ بدفعِهِ مضاربةً بلا إذنٍ إلى أن يعملَ الثَّاني في ظاهرِ الرِّواية، وهو قولُهما، وإلى أن يربحَ في روايةِ الحَسَن عن أبي حنيفةَ فلو أذنَ بالدَّفعِ فدفعَ بالثُّلُث، وقيل له: ما رَزَقَ اللهُ تعالى بيننا نصفان، فنصفُ ربحِهِ للمالكِ، وسدسُهُ للأَوَّل، وثُلُثُهُ للثَّاني، وإن قيل له: ما رزقك الله تعالى، فلكلٍّ ثُلُث ولو قيل: ما ربحتَ فهو بيننا نصفان، ودفع بالنِّصف، فللثَّاني نصف، ولهما نصف، ولو قيل: ما رزقَ الله تعالى فلي نصف، أو ما فضلَ فنصفان، وقد دَفَعَ بالنِّصف، فنصفه للمالك ونصفه للثَّاني، ولا شيءَ للأَوَّل ولو شرطَ الأَوَّل للثَّاني ثُلُثَيْه فللمالك والثَّاني شرطُهما، وعلى الأَوَّلِ السُّدُس، وصحَّ شرطُهُ للمالك ثُلُثاً ولعبده ثُلُثاً ليعملَ معه، ولنفسِهِ ثُلُثاً ولا ينعزلُ حتى يعلمَ بعزله، فلو علم فله بيعُ عرضِها، ثُمَّ لا يتصرَّفُ في ثمنِه، ولا في نقدٍ نضَّ من جنسِ رأسِ ماله، ويُبَدِّلُ خلافُهُ به إستحساناً ولو افترقا وفي المال دينٌ لزمَهُ اقتضاء دينه إن كان رَبِح، وإلا لا ويوكِّلُ المالك به، وكذا سائرُ الوكلاء والبياعُ والسِّمْسَارُ يجبران عليه وما هَلَكَ صُرِفَ إلى الرِّبح أوَّلاً، فإن زادَ على الرِّبحِ لم يضمنْهُ المضارب فإن قُسِمَ الرِّبْح، وفُسِخَ عقدُها، ثُمَّ عقدت عقداً فَهَلَكَ المالُ كلُّه، أو بعضُه، لم يترادَّا الرِّبح، وإن لم يفسخ، ثُمَّ هَلَكَ تَرادَّا، وأخذَ المالكُ مالَهُ وما فضلَ قُسِم، وما نَقَصَ لم يضمنْهُ المضارب وفي سفرِهِ طعامُه، وشرابُه، وكسوتُه، وأجرةُ خادمِه، وغَسلُ ثيابِه، والدِّهنُ في موضعٍ يحتاجُ إليه وركوبُه كراءً وشراءً، وعلفُه في مالِها بالمعروف وضَمِنَ الفضل، وردُّ ما بقي في يدِه بعد قدومِ مصرِهِ إلى مالِها وما دون سفرٍ يغدو إليه، ولا يبيتُ بأهلِه كالسَّفر، وإن باتَ كسوقِ مصرِه، فإن رَبِحَ أخذَ ربُّ المالِ ما أنفقَ المضاربُ من رأسِ ماله، فإن رابحَ متاعُها حسبَ نفقتَهُ لا نفقةَ نفسه مضاربٌ بالنِّصْفِ شَرَى بألفِها بُزَّاً، وباعَه بألفين، وشَرَى بهما عبداً فضاعا في يدِه، غرمَ المضاربُ ربعهما، والمالكُ الباقي، وربعُ العبدِ للمضارب، وباقيه لها، ورأسُ المالِ ألفانِ وخمسمئة، ورابحَ على ألفين فقط فلو بيعِ بضعْفِهما فحصَّتُها ثلاثةُ آلاف، والرِّبحُ منها نصفُ
المجلد
العرض
73%
تسللي / 118