اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وقاية الرواية في مسائل الهداية

صلاح أبو الحاج
وقاية الرواية في مسائل الهداية - صلاح أبو الحاج

كتاب الهبة:

للواهب، فلم يشترطْ قبضُه، وصحَّ في المشاع، فإن تَلِفَ الموهوبُ، فاستحقَّ فضمِنَ الموهوبُ له لم يرجعْ على واهبِه، وهي بشرطِ العوضِ هبةٌ ابتداءً، فشرط قبضِهما في العوضين، وتبطلُ بالشُّيُوع بيعٌ انتهاءً، فيردُّ بالعيب، وخيار الرُّؤية، وتثبت الشُّفعة فصل أمةً إلاَّ حملَها، أو على أن يردَّها عليه أو يعتقَها، أو يستولدَها، أو وَهَبَ داراً، أو تصدَّقَ بها على أن يردَّ عليه شيئاً منها أو يعوضَه شيئاً منها، صحَّتْ وبطلَ استثناؤه وشرطُه، ولو أعتقَ الحمل، ثُمَّ وهبَها صحَّتْ، ولو دبَّرَه، ثُمَّ وهبَها لا، ولو دبَّرَه، ثُمَّ وهبَها لا، ومَن قال لغريمه: إذا جاءَ غدٌ فهو لك، أو أنت منه بريء، فهو باطل وجازَ العُمرى للمعمر له حالَ حياتِه، ولورثتِه بعده، وهي جعلُ دارِه له مدَّةَ عُمُره، فإذا ماتَ تُردُّ عليه وبطلَ الرُّقْبي وهي إن متُّ قبلَك فهو لك وصدقةٌ كهبةٍ لا تصحُّ إلا بقبضِهِ، ولا في شائعٍ يقسَّم ولا عودَ فيها.
كتاب الهبة:
هي تمليكُ عينٍ بلا عوض وتصحُّ بوهبت، ونحلت، وأعطيتُك وأطعمتُك هذا الطعام وجعلتُ هذا لك وأعمرتكه، وجعلتُهُ لك عمرى وحملتُك على هذه الدَّابّة بنيَّتها، وكسوتُك هذا الثَّوب، وداري لك هبةً تسكنُها، وفي هبة سُكْنَى أو سُكْنى هبة، أو نحلي سكنى، أو سُكْنى صدقةً، أو صدقةً عارية، أو عارية هبة عاريةٌ، وتتمُّ بالقبضِ الكامل فتصحُّ إن قبضَ في مجلسِها بلا إذن، أو بعدَهُ بإذن كمشاعٍ لا يُقْسَمُ لا فيما يُقْسَم فإن قُسِمَ وسُلِّمَ صحّ، فإن وَهَبَ دقيقاً في بُرّ، أو دُهْناً في سمسم لا، وإن طَحَن، أو أخرجَ وسَلَّم، وكذا السَّمْنُ في اللَّبْن وهبةُ لَبَنٍ في ضرع، وصوفٍ على ظهر غَنَم، وزَرْعٍ ونخلٍ في أرض، وتمرٍ في نخيلٍ كالمشاع، وتَمَّ هبةُ ما مع الموهوبِ له بلا قبضٍ جديد وما وهبَ لطفلِهِ بالعقد وما وهبَ أجنبيّ له بقبضِهِ عاقلاً، أو قبضِ أبيه، أو جدِه، أو وصيِّ أحدِهما، أو أمٍّ هو معها أو أجنبي يُرَبيه وهو معه، أو زَوْجِها لها بعد الزَّفاف وصحَّ هبةُ اثنين داراً لواحد، وعكسُهُ لا كتصدقٍ عشرة على غنيين وصحَّ على فقيرين ومنعَهُ الزِّيادةُ المتصلة كبناء وغرس، وسمن، لا المنفصلة وموتُ أحدِ العاقدين وعوضٌ أضيفَ إليها ولو من أجنبي بنحو: خذْهُ عوضَ هبتِك فَقَبَضَ، فلو وهب ولم يضفْ رجعَ كلٌّ بهبتِه، وخروجُها عن ملك الموهوبِ لهم والزُّوجيةُ وقتَ الهبة، فلو وَهَبَ لها فنكحَها رجعَ، ولو وَهَبَ فأبانَ لا وقرابةُ المحرميَّة وهلاكُ الموهوب وضابطُها حروف دمع خزقه ورجعَ في استحقاقِ نصفِ الهبةِ بنصفِ عوضِها لا في استحقاقِ نصفِ العوضِ حتى يَرُدَّ ما بقي، ولو عَوَّضَ نصفَها رجعَ بما لم يعوِّض، فلو باعَ نصفَها أو لم يبعْ شيئاً، رجعَ في النِّصف، ولا يصحُّ إلا بتراضٍ أو بحكم قاض، فلو أعتقَ الموهوبُ له بعد الرُّجوعِ قبل القضاءِ صحَّ، ولو منعَه، فهَلَكَ لم يضمن، وهو مع أحدِهما فسخٌ من الأصلِ لا هبةٌ
المجلد
العرض
75%
تسللي / 118