اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المقدمة
اعتمدنا متناً فقهياً لدراسة مذهبي فقهي مع عرض له بطريقة عصرية من حيث المنهجية والتّرتيب.
وقبل دراستنا للمنظومة والتَّفاصيل الفقهية قدَّمنا بعشر مقدِّمات لا بُدّ منها لتحقيق المقصود:
الأُولى: في بيان أنَّه لا اجتهاد بلا أصول، وأنَّ عامّة ما نرى من اجتهادات
معاصرة تعتمد على الهوى؛ لأنَّ مَن يقومون بها لا يسيرون على أصول، وإنَّما يفتون بلا ضبط، فكانت المخرجات التي نرى هذه الأيام فيها انحراف فكري وديني.
وبينتُ أنَّ سبب الاختلاف بين المذاهب الفقهية أصوليٌّ لا غير، وأنَّ مسائل كلّ مذهب بالنِّسبة لأصوله راجحة ومسائل غيره من المذاهب مرجوحةٌ، ولو نظرنا لمسائل الحنفية من أصول شافعية ستكون مرجوحة، وبالتالي كان التَّرجيح بينها من جهة الدَّليل لشخص لا ينتمي لأحد المذاهب عبثٌ وتلاعبٌ في الدِّين؛ لأنَّ التَّرجيح يكون من جهة الأُصول، فمَن لم يكن له أصولٌ ولا يسير على أصول مذهب فترجيحه من جهة الهوى.
والتَّرجيحُ الصَّحيح فيما بين المذاهب يكون بأصول التَّطبيق، وهي الضَّرورة والتَّيسير والحرج والعُرف وتغير الزَّمان والمصلحة، فيُمكننا الاستفادة من المذاهب الأُخرى إن تحقَّق فيها أحدُ هذه المعاني ونُقدِّمها على مذهبنا، وبهذه الطَّريقة نستفيد من جميع المذاهب الفقهية مع إحسان النَّظر إليها وإلى أصحابها.
والثَّانية: في تعرّف مسالك العلل للأحكام وتتبعها في نصوص الشَّريعة؛ لأنَّ الأحكام التي بين أيدينا تفرَّعت على علل النُّصوص لا على ظواهرها
وقبل دراستنا للمنظومة والتَّفاصيل الفقهية قدَّمنا بعشر مقدِّمات لا بُدّ منها لتحقيق المقصود:
الأُولى: في بيان أنَّه لا اجتهاد بلا أصول، وأنَّ عامّة ما نرى من اجتهادات
معاصرة تعتمد على الهوى؛ لأنَّ مَن يقومون بها لا يسيرون على أصول، وإنَّما يفتون بلا ضبط، فكانت المخرجات التي نرى هذه الأيام فيها انحراف فكري وديني.
وبينتُ أنَّ سبب الاختلاف بين المذاهب الفقهية أصوليٌّ لا غير، وأنَّ مسائل كلّ مذهب بالنِّسبة لأصوله راجحة ومسائل غيره من المذاهب مرجوحةٌ، ولو نظرنا لمسائل الحنفية من أصول شافعية ستكون مرجوحة، وبالتالي كان التَّرجيح بينها من جهة الدَّليل لشخص لا ينتمي لأحد المذاهب عبثٌ وتلاعبٌ في الدِّين؛ لأنَّ التَّرجيح يكون من جهة الأُصول، فمَن لم يكن له أصولٌ ولا يسير على أصول مذهب فترجيحه من جهة الهوى.
والتَّرجيحُ الصَّحيح فيما بين المذاهب يكون بأصول التَّطبيق، وهي الضَّرورة والتَّيسير والحرج والعُرف وتغير الزَّمان والمصلحة، فيُمكننا الاستفادة من المذاهب الأُخرى إن تحقَّق فيها أحدُ هذه المعاني ونُقدِّمها على مذهبنا، وبهذه الطَّريقة نستفيد من جميع المذاهب الفقهية مع إحسان النَّظر إليها وإلى أصحابها.
والثَّانية: في تعرّف مسالك العلل للأحكام وتتبعها في نصوص الشَّريعة؛ لأنَّ الأحكام التي بين أيدينا تفرَّعت على علل النُّصوص لا على ظواهرها