اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المقدمة

فحسب، فما يفعلُه كثيرٌ من المعاصرين هو الاعتماد على الظَّواهر لا غير، وهذا خطأٌ كبيرٌ.
والثَّالثة: في بيان أنَّ الاجتهادَ في كلِّ ما يستجد من مسائل طريقه التَّخريج على أصول البناء والقواعد الفقهية عند الفقهاء، فمَن درس مذهباً فقهيّاً تمكّن من التَّعرُّف على ما يلزم من أحكام لمجتمعه؛ لقدرته على تخريجها من مذهبه، وأنَّ طريق الاستنباط للأحكام من القرآن والسُّنة من جديد ممن ليس أهلاً له كان سبباً في عامّة المشاكل التي نعيش.
والرَّابعةُ: في بيان معنى قول الإمام الشافعيِّ - رضي الله عنه -: «إذا صحَّ الحديث فهو مذهبي»، وذكرت تفسير كبار أئمة الشَّافعيّة له، ونبهتُ على أنَّ الاستدلال به على ضعف أدلة المذاهب والحثّ على العمل بالحديث المخالف للمذهب خطأٌ فاحشٌ.
والخامسة: في بيان أنَّ هذه المذاهب الفقهية التي بين أيدينا لها طرقٌ متعدِّدة في البناء، فالمذهب الحنفي والمالكي اعتمد على النَّقل المدرسي، والمذهب الشَّافعيّ والحنبليّ اعتمد على النَّقل الحديثيّ، فمَن عرف ذلك عظمت هذه المذاهب في عينه، وعَلِم سبب الاختلاف بينها، وقوَّى دليل كلٍّ منها فيما ذهب إليه.
والسَّادسة: في بيان طبقات المجتهدين والوظائف التي يقومون بها، وأنَّه لا حياة للدِّين بدون الاجتهاد، ولكن الاجتهاد له صور متعدِّدة من استنباط وتخريج وترجيح وتمييز وتقرير، واقتصار المعاصرين في الاجتهاد على الاستنباط كان من أبرز أسباب الضَّياع والشَّتات، وأنَّ هذا النَّوع كان في مرحلة في مراحل الاجتهاد لا غير.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 413