اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّالث: التَّيمم:
3.أن يكون المضروب عليه من جنس الأرض، وهو ما لا ينطبع ولا يلين ولا يحترق فيصير رماداً: كالتُّراب والرمل والحجر والكحل، فهذا النَّوع يجوز التيمم به بلا غبار، وما عداها يصح التيمم عليها إن كان عليها غبار؛ لقوله - جل جلاله -: {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا} النساء: 43، والصعيد: اسم لما ظهر على وجه الأرض من جنسها: كالتراب، والرمل، والحجر، وعن حذيفة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها
مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء» (¬1).
4.أن يكون المضروب عليه طاهراً، واشترطت طهارته؛ لأنَّه المراد بالطيب في قوله - جل جلاله -: {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا} النساء: 43، فلا يجوز التيمم على مكان كان فيه نجاسة وقد زال أثرها، مع أنَّه يجوز الصلاة فيه.
5.البحث عن الماء إن ظَنّ قربه، فيجب عليه أن يبحث عنه قدر غَلْوة ـ وهي ما يقارب (150م) ـ إن ظنّه قريباً، وإلا فلا يجب (¬2).
ثانياً: ركنه:
للتيمم ركنان، فلا يصح بدونهما، وتفصيلهما كالآتي:
1.ضربتان: ضربةٌ للوجه وضربةٌ لليدين إلى المرفقين، فيشترط مسح اليدين إلى المرفقين، فقد جاءت الآية في اليدين مطلقاً بينما جاءت آية الوضوء مقيّدة بالمرفقين، فَحُمل المطلق على المقيد، وقد وردت أحاديث صحيحة تدلّ على أنَّ
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 371، وصحيح ابن حبان 4: 595.
(¬2) ينظر: التبيين 1: 39، وتحفة الفقهاء 1: 41، وشرح الوقاية ص107.
مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء» (¬1).
4.أن يكون المضروب عليه طاهراً، واشترطت طهارته؛ لأنَّه المراد بالطيب في قوله - جل جلاله -: {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا} النساء: 43، فلا يجوز التيمم على مكان كان فيه نجاسة وقد زال أثرها، مع أنَّه يجوز الصلاة فيه.
5.البحث عن الماء إن ظَنّ قربه، فيجب عليه أن يبحث عنه قدر غَلْوة ـ وهي ما يقارب (150م) ـ إن ظنّه قريباً، وإلا فلا يجب (¬2).
ثانياً: ركنه:
للتيمم ركنان، فلا يصح بدونهما، وتفصيلهما كالآتي:
1.ضربتان: ضربةٌ للوجه وضربةٌ لليدين إلى المرفقين، فيشترط مسح اليدين إلى المرفقين، فقد جاءت الآية في اليدين مطلقاً بينما جاءت آية الوضوء مقيّدة بالمرفقين، فَحُمل المطلق على المقيد، وقد وردت أحاديث صحيحة تدلّ على أنَّ
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 371، وصحيح ابن حبان 4: 595.
(¬2) ينظر: التبيين 1: 39، وتحفة الفقهاء 1: 41، وشرح الوقاية ص107.