اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّالث: التَّيمم:
هـ. البَرْد؛ والتَّيمم من البرد خاص بالغسل لا بالوضوء، وهذا غالباً ما يكون خارج العمران، إذ إنَّ تسخين الماء في البيت ممكن، وقد يكون في العمران لكن لا يجد ما يسخن به الماء، فله أن يتيمم في هذه الحالة، فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: «احتلمت في ليلة باردة في غزوة «ذات السلاسل» فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب! فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال رجاء أني سمعت أنَّ الله يقول: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} النساء: 29، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬1).
و. العطش؛ بأن يخاف العطش إن استعمل الماء، كأن يكون في سفر ومعه ماء قليل فخاف على نفسه العطش، فإنَّه يجوز له التيمم؛ فعن علي - رضي الله عنه - قال في الرَّجل يكون في السَّفر فتصيبه الجنابة ومعه الماء القليل يخاف أن يعطش، قال: «يتيمم ولا يغتسل» (¬2).
س. خوف فوت جميع تكبيرات صلاة جنازة أو عيد لغير الإمام، ولو كان جنباً، وجاز في صلاة الجنازة والعيد؛ لفواتهما لغير بدل (¬3)؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «إذا خفت أن تفوتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمم وصلّ» (¬4).
¬__________
(¬1) في المستدرك 1: 285، وسنن الدارقطني 1: 178، وسنن أبي داود 1: 92، ومسند أحمد 4: 203.
(¬2) في سنن الدارقطني 1: 202.
(¬3) ينظر: المحيط ص317، وشرح الوقاية ص106، وعمدة الرعاية 1: 96.
(¬4) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 497، وينظر: إعلاء السنن 1: 300، ونصب الراية 1: 157.
و. العطش؛ بأن يخاف العطش إن استعمل الماء، كأن يكون في سفر ومعه ماء قليل فخاف على نفسه العطش، فإنَّه يجوز له التيمم؛ فعن علي - رضي الله عنه - قال في الرَّجل يكون في السَّفر فتصيبه الجنابة ومعه الماء القليل يخاف أن يعطش، قال: «يتيمم ولا يغتسل» (¬2).
س. خوف فوت جميع تكبيرات صلاة جنازة أو عيد لغير الإمام، ولو كان جنباً، وجاز في صلاة الجنازة والعيد؛ لفواتهما لغير بدل (¬3)؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «إذا خفت أن تفوتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمم وصلّ» (¬4).
¬__________
(¬1) في المستدرك 1: 285، وسنن الدارقطني 1: 178، وسنن أبي داود 1: 92، ومسند أحمد 4: 203.
(¬2) في سنن الدارقطني 1: 202.
(¬3) ينظر: المحيط ص317، وشرح الوقاية ص106، وعمدة الرعاية 1: 96.
(¬4) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 497، وينظر: إعلاء السنن 1: 300، ونصب الراية 1: 157.