اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ السَّابع: الأنجاس وتطهيرها:
ثانياً: الاستنجاء:
وهو مسحُ موضع النجو أو غسله، والنجو: ما يخرج من البطن، فيسن الاستنجاء بالأشياء الطاهرة: كالورق الصحي والحجر، والمَدَرِ، والتراب، والخِرقة البالية، والقطن، وما أشبه ذلك (¬1) إذا لم يزد النجو على قدر قعر الكف؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن استجمر فليوتر، مَن فعل ذلك فقد أحسن، ومَن لا فلا حرج» (¬2).
والمعتبر في إقامة السُّنة في الاستنجاء هو الإنقاء دون العدد، فإن حصل بمرّة كفاه، وإن لم يحصل بالثَّلاث زاد عليه؛ فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذا ركس» (¬3)، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ الحجرين ورمى الروثة ولم يسأله الثالثة، فإذا لم يسأله الثالثة تبين أنَّ العدد ليس بشرط.
ومن آداب الدخول إلى الخلاء:
1. الدخول برجله اليسرى؛ وهذا لأنَّ من شأن اليمين أن تكرم؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يحب التيامن ما استطاع في شأنه كله، ومن إكرام اليمين، أن يبدأ به في الخيرات كلها، يداً كان أو رجلاً، ويُؤَخِّر في المكروهات كلها.
2. أن يُسمي قبل الدخول؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «سَتْرُ ما بيْنَ أعيُنِ الجنِّ وعَوْراتِ بني آدمَ، إذا دخلَ أحدُهُمْ الخلاءَ أن يقولَ: بِسْمِ اللَّهِ» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 1: 18، ورد المحتار 1: 339.
(¬2) في سنن ابن ماجه 1: 121، وسنن الدارمي 1: 177، ومسند أحمد 2: 371.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 70، واللفظ له، وسنن الترمذي 1: 25، وصححه.
(¬4) في سنن الترمذي 2: 503، وسنن ابن ماجه 1: 109، والمعجم الأوسط 3:67.
وهو مسحُ موضع النجو أو غسله، والنجو: ما يخرج من البطن، فيسن الاستنجاء بالأشياء الطاهرة: كالورق الصحي والحجر، والمَدَرِ، والتراب، والخِرقة البالية، والقطن، وما أشبه ذلك (¬1) إذا لم يزد النجو على قدر قعر الكف؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن استجمر فليوتر، مَن فعل ذلك فقد أحسن، ومَن لا فلا حرج» (¬2).
والمعتبر في إقامة السُّنة في الاستنجاء هو الإنقاء دون العدد، فإن حصل بمرّة كفاه، وإن لم يحصل بالثَّلاث زاد عليه؛ فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذا ركس» (¬3)، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ الحجرين ورمى الروثة ولم يسأله الثالثة، فإذا لم يسأله الثالثة تبين أنَّ العدد ليس بشرط.
ومن آداب الدخول إلى الخلاء:
1. الدخول برجله اليسرى؛ وهذا لأنَّ من شأن اليمين أن تكرم؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يحب التيامن ما استطاع في شأنه كله، ومن إكرام اليمين، أن يبدأ به في الخيرات كلها، يداً كان أو رجلاً، ويُؤَخِّر في المكروهات كلها.
2. أن يُسمي قبل الدخول؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «سَتْرُ ما بيْنَ أعيُنِ الجنِّ وعَوْراتِ بني آدمَ، إذا دخلَ أحدُهُمْ الخلاءَ أن يقولَ: بِسْمِ اللَّهِ» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 1: 18، ورد المحتار 1: 339.
(¬2) في سنن ابن ماجه 1: 121، وسنن الدارمي 1: 177، ومسند أحمد 2: 371.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 70، واللفظ له، وسنن الترمذي 1: 25، وصححه.
(¬4) في سنن الترمذي 2: 503، وسنن ابن ماجه 1: 109، والمعجم الأوسط 3:67.