اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّابع: الأنجاس وتطهيرها:

3. الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان؛ لأنَّه يحضر الأخلية، بأن يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث»؛ فعن أنس - رضي الله عنه - قال: «كان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذا دخلَ الْخَلَاءَ قالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ من الْخُبُثِ والْخَبَائِثِ» (¬1).
4. الاستنجاء باليد اليسرى، فيكره الاستنجاء باليد اليمنى، إلا عند الضرورة؛ فعن أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه - مرفوعاً: «إِذا شرِبَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ، وإِذا أَتَى الْخَلَاءَ، فلا يمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، ولا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ» (¬2)، ولأنَّ اليسار للأقذار (¬3).
ويُكره تحريماً الاستنجاء بالعظم والروث وغيره من الأنجاس: كالبعر والخثي؛ فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ، وَلا بِالْعِظَامِ، فَإِنَّها زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» (¬4).
ويُكره تنزيهاً الاستنجاء بالخَزَف والفحم والْآجرُّ (¬5)، وكذا يكره الاستنجاء بكل مال محترم: كالكاغد، وخرقة الحرير، ومطعوم الآدمي من الحنطة والشعير، فهذا فيه إفساد للمال من غير ضرورة، ولو استنجى بهذه الأشياء، جاز مع الكراهة؛ لأنَّ المعتبر الإنقاء، وقد حصل؛ ولأنَّ المنع لمعنى في غيره، فلا يمنع حصول الطهارة (¬6).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 66، واللفظ له، وصحيح مسلم 1: 283.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 69، و5: 2133، وصحيح مسلم 1: 225.
(¬3) ينظر: البدائع 1: 19.
(¬4) في صحيح ابن حبان 1: 44.
(¬5) الْآجُر: الطين المطبوخ، وهو الطوب الذي الذي يبنى به. ينظر: لسان العرب 4: 10، والمغرب ص21.
(¬6) ينظر: البدائع 1: 18، ورد المحتار 1: 339، واللباب 1: 46، والهدية العلائية ص45.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 413