اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّابع: الأنجاس وتطهيرها:

5.الاستنجاء بالماء أدب؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - فعله مرة وتركه أخرى، لكنَّه صار بعد عصره - صلى الله عليه وسلم - من السنن بإجماع الصحابة: كالتراويح، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل حائطاً وتبعه غلام معه ميضأة ـ هو أصغرنا ـ فوضعها عند سدرة فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجته فخرج علينا وقد استنجى بالماء» (¬1)، وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «إنَّهم كانوا يبعرون بعراً وأنتم تثلطون ثلطاً فاتبعوا الحجارة الماء» (¬2)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نزلت هذه الآية في أهل قباء {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِين} التوبة: 108، قال: كانوا يستنجون بالماء فنزلت هذه الآية فيهم» (¬3).
6. الخروج من الخلاء برجله اليمنى؛ لأنَّه تَفَلُّتٌ من المكروه، ومُحتضَر الشيطان، فكان نعمة، فاليمنى أولى به.
7. أن يقول عقب الخروج من الخلاء: «غفرانك»؛ فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: «كان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذا خرج من الْخَلَاء قال: غُفْرَانَكَ» (¬4).
8. أن لا يتكلم في الخلاء، فإنَّ الكلام في حال الاستنجاء مكروه؛ لأنَّ الملائكة يتنحون عنه في هذه الحالة راجين أن لا يتكلّم، فإذا تكلم أتعبهم؛ لأنَّهم
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 227.
(¬2) في سنن البيهقي الكبرى 1: 106، والآثار لأبي يوسف 1: 7، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 142.
(¬3) في سنن الترمذي 5: 280، وسنن أبي داود 1: 58، وسنن ابن ماجة 1: 128، لكنَّ زيادة يتبعون الحجارة الماء بسند ضعيف، كما في تخريج الإحياء 1: 295، وينظر: الدراية 1: 95، ونصب الراية 1: 485.
(¬4) في سنن الترمذي 1: 12، وسنن أبي داود 1: 55، وسنن ابن ماجه 1: 110.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 413