اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: الأوقات والأذان:

تقليلُها، وما يؤدّي إلى التكثير أفضل.
2.التَّأخير لظهرِ الصَّيف، والتعجيل لظهر الشتاء؛ فعن أنس - رضي الله عنه -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عجل» (¬1).
3.التأخير لصلاة العصر صيفاً وشتاءً، فيستحب تأخير العصر ما لم تتغيَّرِ الشمس، وتغير الشمس بذهاب ضوئها، فلا يَتَحَيَّر فيه البصر، وهو الصَّحيح؛ فعن علي بن شيبان - رضي الله عنه -، قال: «قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية» (¬2)، ولأنَّ في تأخيرها توسعةً لوقت النّوافل، فيكون فيه تكثيرُها فيندب، وفي التَّعجيل قطعُها لكراهية النَّفل بعدها فلا يُستحبُّ (¬3).
وإن كان في السماء غيمٌ يُستحبُّ تعجيل العصر؛ لأنَّ في تأخيره توهم وقوعه في الوقت المكروه؛ فعن بريدة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «بَكِّروا بالصَّلاة في يوم الغيم» (¬4).
4.التعجيل للمغرب، إلا إذا كان في السماء غيم، فيؤخَّر؛ حذراً عن وقوعه قبل الوقت؛ بدليل صلاة جبريل - عليه السلام - بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأوّل الوقت في اليومين، وعن العبّاس - رضي الله عنه - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لا تزال أمتي بخير ما لم ينتظروا بالمغرب اشتباك النجوم» (¬5).
¬__________
(¬1) في سنن النسائي الكبرى 1: 465، ورجاله ثقات من رجال الصحيح، كما في إعلاء السنن 2: 35.
(¬2) في سنن أبي داود 1: 11، وسكت عنه، فهو حسن عنده. ينظر: إعلاء السنن 2: 37.
(¬3) ينظر: وقاية الرواية ص137، وكنز الدقائق 1: 83، وتبيين الحقائق 1: 83.
(¬4) في صحيح ابن حبان 4: 323.
(¬5) في سنن أبي داود1: 167، وسنن ابن ماجه 1: 225، ومسند أحمد 4: 147.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 413