اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: الأوقات والأذان:

فالجزء المتصل بالأداء، فأداه كما وجب فلا يكره فعله فيه، وإنَّما يكره تأخيره إليه، فعن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - قال: «ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب» (¬1).
فلا تصحُّ فيها الصلاة فرضاً أو نفلاً، إلا ما وجب ناقصاً كإن شرع في النفل فيها فيصح مع الكراهة؛ لأنه وجب ناقصاً وأداه ناقصاً، وعليه القطع والقضاء بعده خروجاً من الإثم.
ولا تصح سجدة التلاوة التي تلاها قبل هذه الأوقات؛ لأنَّها وجبت كاملة فلا تتأدّى بالناقص، وأما إذا تلاها في هذه الأوقات جاز أداؤها فيها من غير كراهة.
ولا تصح صلاة الجنازة التي حضرت قبل هذه الأوقات؛ لأنَّها وجبت كاملة فلا تتأدّى بالنَّاقص، وأمّا إن حضرت في هذه الأوقات جازت من غير كراهة؛ لأنَّها أديت كما وجبت؛ إذ الوجوب بالحضور، وهو أفضل، والتأخير مكروه (¬2)، فعن علي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تؤخروا الجنازة إذا حضرت» (¬3).
2.أوقات الكراهة لما وجب لغيره: فيكره فيها كل ما وجب لغيره كالنفل والنذر وركعتي الطواف لا ما وجب بنفسه كقضاء الفرائض وسجدة التلاوة
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 568، وسنن الترمذي 3: 348، وسنن أبي داود 3: 208.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 86.
(¬3) في سنن ابن ماجه 1: 476، وسنن الترمذي 3: 387، وقال: غريب وما أرى إسناده بمتصل.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 413