اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:

قال - صلى الله عليه وسلم -: «النَّفخ في الصَّلاة كلام» (¬1)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: قال: «النَّفخ في الصلاة كلام» (¬2).
3.البكاءُ بصوتٍ من وجعٍ أو مُصِيبة، إلا إذا كان البكاء لأمر الآخرة (¬3): كأن يبكي من ذكرِ الجنَّة أو النَّار، فلا تفسد صلاته؛ لأنَّه بكاء يدل على زيادة الخشوع، وهو المقصود في الصلاة، فكان بمعنى التسبيح أو الدعاء؛ فعن عبد الله بن الشخير - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء» (¬4).
4.التَّنحنحُ بلا عُذْر، بأن لم يكن مدفوعاً إليه، وقد حصل به حروف، فتفسد به صلاته، وإن كان بعذر بأن كان مدفوعاً إليه لا تفسد صلاته؛ لعدم إمكان الاحتراز عنه، فلو تنحنح؛ لإصلاح صوته وتحسينه لا تفسد صلاته.
5.السَّلام، فإن سلَّم من الصَّلاة لتحليل الخروج منها تفسد صلاته إن تعمّد السَّلام (¬5)، أما إن كان السَّلام سهواً فهو غير مفسد؛ لأنَّ السَّلام من الأذكار، ففي
غير العمدِ يُجْعَلُ ذِكْراً، وفي العمدِ يُجْعَلُ كلاماً، أما إن سلّم على إنسان وهو في الصَّلاة، تفسد صلاته سواء كان عامداً أم ساهياً.
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 67، ومصنف عبد الرزاق 2: 189.
(¬2) في مصنف عبد الرزاق 2: 189.
(¬3) ينظر: النقاية ص25.
(¬4) في صحيح ابن حبان 3: 30، والمستدرك 1: 396، ومسند أحمد 4: 25، وشعب الإيمان 1: 481.
(¬5) وتمامه في حاشية الشرنبلالي على الدرر 1: 100 - 101. وينظر: البحر 2: 8 - 9.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 413