اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:
بالخروج من هذه، وكل ما لا يتوصل إلى الفرض إلا به يكون فرضاً مثله؛ فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أحدث ـ يعني الرَّجل ـ وقد جلس في آخر
صلاته قبل أن يسلم، فقد جازت صلاته» (¬1).
10.فَتحُهُ على غيرِ إمامه، أمّا فتحُهُ على إمامه فلا يفسد صلاة الفاتح والإمام، وإن فتح عليه بعدما قرأ الإمام مقدار ما يجوز به الصَّلاة، أو انتقل إلى آية أُخرى، وإن كان ترك الفتح هنا أولى (¬2)؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «انَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة يقرأ فيها، فالتبس عليه، فلما انصرف قال لأبي بن كعب: أصليتَ معنا، قال: نعم، قال: فما منعك أن تفتح علي» (¬3).
11.القراءة من المُصحف؛ لأنَّ الأخذ من المُصحف تلقن من الخارج، فتفسد به الصَّلاة سواء كان المصحف محمولاً أو موضوعاً، وسواء قلب المصلي أوراقه أو قلبها غيره، وهذا عند أبي حنيفة، وعند الصَّاحبين: تصح؛ فعن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: «جاء رجل إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن فعلمني ما يجزئني من القرآن، قال: قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله» (¬4)، فيدلّ على أنَّ من كان معه قرآن قرأ ما تيسر منه، فإن عجز عن تعلمه وحفظه بقدر ما يجوز به الصَّلاة انتقل إلى
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 2: 261، وسنن البيهقي الكبير 2: 139، ومسند الربيع 1: 108.
(¬2) ينظر: الشرنبلالية 1: 103، واللكنوي في العمدة 1: 191.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 3: 212، ومسند الشاميين 1: 437، والمعجم الكبير 12: 313.
(¬4) في صحيح ابن حبان 5: 116، وسنن أبي داود 1: 220، وسنن البيهقي الكبير 2: 381.
صلاته قبل أن يسلم، فقد جازت صلاته» (¬1).
10.فَتحُهُ على غيرِ إمامه، أمّا فتحُهُ على إمامه فلا يفسد صلاة الفاتح والإمام، وإن فتح عليه بعدما قرأ الإمام مقدار ما يجوز به الصَّلاة، أو انتقل إلى آية أُخرى، وإن كان ترك الفتح هنا أولى (¬2)؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «انَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة يقرأ فيها، فالتبس عليه، فلما انصرف قال لأبي بن كعب: أصليتَ معنا، قال: نعم، قال: فما منعك أن تفتح علي» (¬3).
11.القراءة من المُصحف؛ لأنَّ الأخذ من المُصحف تلقن من الخارج، فتفسد به الصَّلاة سواء كان المصحف محمولاً أو موضوعاً، وسواء قلب المصلي أوراقه أو قلبها غيره، وهذا عند أبي حنيفة، وعند الصَّاحبين: تصح؛ فعن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: «جاء رجل إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن فعلمني ما يجزئني من القرآن، قال: قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله» (¬4)، فيدلّ على أنَّ من كان معه قرآن قرأ ما تيسر منه، فإن عجز عن تعلمه وحفظه بقدر ما يجوز به الصَّلاة انتقل إلى
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 2: 261، وسنن البيهقي الكبير 2: 139، ومسند الربيع 1: 108.
(¬2) ينظر: الشرنبلالية 1: 103، واللكنوي في العمدة 1: 191.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 3: 212، ومسند الشاميين 1: 437، والمعجم الكبير 12: 313.
(¬4) في صحيح ابن حبان 5: 116، وسنن أبي داود 1: 220، وسنن البيهقي الكبير 2: 381.