اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:
ثانياً: شروِط أدائها:
1.المصر أو فِناؤُه ـ أي ما امتد من جوانبه معداً لمصالحه ـ، فالمصر: هو موضعٌ إذا اجتمعَ أهلُهُ في أكبرِ مساجدِه لم يسعهم (¬1)؛ لظهورِ التَّواني في أحكامِ الشَّرع، فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «لا تشريق ولا جمعة إلا في مصر جامع» (¬2)، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي، فيأتون في الغبار يصيبهم الغبار والعرق ... » (¬3): أي يحضرونها نوباً، الانتياب افتعال من النوبة، وفي رواية: «يتناوبون» (¬4)، وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: «ليس على أهل القرى جمعة، إنَّما الجمع على أهل الأمصار مثل المدائن» (¬5).
2.السُّلطانُ، أو نائبُه؛ لأنَّها تؤدى بجمع عظيم فتقع المنازعة في التقديم والتقدم، وفي أدائها في أول الوقت أو آخره، فيليها السلطان؛ قطعاً للمنازعة وتسكيناً للفتنة، فعن مولى لآل سعيد بن العاص - رضي الله عنه -: «إنَّه سأل ابن عمر - رضي الله عنهم - عن القرى التي بين مكة والمدينة ما ترى في الجمعة؟ قال: نعم، إذا كان أمير فليجمع» (¬6).
¬__________
(¬1) مشى عليه في الوقاية ص190 ينظر: الدر المختار 1: 537. الفتاوى المهدية 1: 6.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 439، ومصنف عبد الرزاق 3: 169، والآثار ص60، ومسند أبي الجعد 1: 438، قال ابن حجر في الفتح 2: 457: إسناده صحيح.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 306، وغيره.
(¬4) ينظر: فتح الباري 2: 386، وغيرها.
(¬5) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 439، ورجاله كلهم ثقات ومراسيل إبراهيم صحاح لا سيما وقد تأيد بأثر علي - رضي الله عنه -. ينظر: إعلاء السنن 8: 31، وغيرها.
(¬6) أخرجه البيهقي في المعرفة، وتمامه في إعلاء السنن 8: 46، وغيره
1.المصر أو فِناؤُه ـ أي ما امتد من جوانبه معداً لمصالحه ـ، فالمصر: هو موضعٌ إذا اجتمعَ أهلُهُ في أكبرِ مساجدِه لم يسعهم (¬1)؛ لظهورِ التَّواني في أحكامِ الشَّرع، فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «لا تشريق ولا جمعة إلا في مصر جامع» (¬2)، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي، فيأتون في الغبار يصيبهم الغبار والعرق ... » (¬3): أي يحضرونها نوباً، الانتياب افتعال من النوبة، وفي رواية: «يتناوبون» (¬4)، وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: «ليس على أهل القرى جمعة، إنَّما الجمع على أهل الأمصار مثل المدائن» (¬5).
2.السُّلطانُ، أو نائبُه؛ لأنَّها تؤدى بجمع عظيم فتقع المنازعة في التقديم والتقدم، وفي أدائها في أول الوقت أو آخره، فيليها السلطان؛ قطعاً للمنازعة وتسكيناً للفتنة، فعن مولى لآل سعيد بن العاص - رضي الله عنه -: «إنَّه سأل ابن عمر - رضي الله عنهم - عن القرى التي بين مكة والمدينة ما ترى في الجمعة؟ قال: نعم، إذا كان أمير فليجمع» (¬6).
¬__________
(¬1) مشى عليه في الوقاية ص190 ينظر: الدر المختار 1: 537. الفتاوى المهدية 1: 6.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 439، ومصنف عبد الرزاق 3: 169، والآثار ص60، ومسند أبي الجعد 1: 438، قال ابن حجر في الفتح 2: 457: إسناده صحيح.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 306، وغيره.
(¬4) ينظر: فتح الباري 2: 386، وغيرها.
(¬5) في مصنف ابن أبي شيبة 1: 439، ورجاله كلهم ثقات ومراسيل إبراهيم صحاح لا سيما وقد تأيد بأثر علي - رضي الله عنه -. ينظر: إعلاء السنن 8: 31، وغيرها.
(¬6) أخرجه البيهقي في المعرفة، وتمامه في إعلاء السنن 8: 46، وغيره