اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّاني: زكاة المال:
الوعيد: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ... } التوبة: 34، ولأنَّ الحليَّ مالٌ فاضل عن الحاجة الأصلية؛ إذ الإعداد للتَّجمل والتَّزيّن دليل الفضل عن الحاجة الأصلية فكان نعمة لحصول التنعم به، فيلزمه شكرها بإخراج جزء منها للفقراء، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم -: (إنَّ امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار، قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وقالت: هما لله - عز وجل - ولرسوله) (¬1)، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى في يدي فتخات من ينوي فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، قال: أتؤدين زكاتهن، قلت: لا أو ما شاء الله، قال: هو حسبك من النار) (¬2)، وعن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: (كنت ألبس أوضاحاً من ذهب، فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال: ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز) (¬3).
وعليه فتجب الزَّكاة على المرأةِ التي تملك حُليّاً يزيد على (100) غرام وزناً، أو كان أقل من (100) غرام ومعها نقودٌ أُخرى لو جُمِعت معه تبلغ قيمته (100)
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 95، وسنن النسائي الكبرى 2: 19، ومسند إسحاق بن راهويه 1: 177، وصححه ابن القطان، وقال النووي: إسناده حسن. ينظر: الدراية 1: 258، والتبيين 1: 277، وغيرها.
(¬2) في سنن أبي داود 2: 95، والمستدرك 1: 547، وقال الحاكم: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(¬3) في سنن أبي داود 2: 95، والمستدرك 1: 547، وصححه الحاكم، والمعجم الكبير 23: 281، وغيرها.
وعليه فتجب الزَّكاة على المرأةِ التي تملك حُليّاً يزيد على (100) غرام وزناً، أو كان أقل من (100) غرام ومعها نقودٌ أُخرى لو جُمِعت معه تبلغ قيمته (100)
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 95، وسنن النسائي الكبرى 2: 19، ومسند إسحاق بن راهويه 1: 177، وصححه ابن القطان، وقال النووي: إسناده حسن. ينظر: الدراية 1: 258، والتبيين 1: 277، وغيرها.
(¬2) في سنن أبي داود 2: 95، والمستدرك 1: 547، وقال الحاكم: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(¬3) في سنن أبي داود 2: 95، والمستدرك 1: 547، وصححه الحاكم، والمعجم الكبير 23: 281، وغيرها.