اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الرابع: مصارف الزَّكاة:

معقل: صدقت جعلته في سبيل الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعطها فلتحجّ عليه، فإنَّه في سبيل الله ... » (¬1).
وهذا الخلاف فيه لا يُوجب خلافاً في الحكم؛ للاتفاق على أنَّه يُعطى الأصناف كلّهم سوى العامل بشرط الفقر، فالمنقطع يُعطى له اتفاقاً، وثمرة الخلاف في نحو الوصية والوقف: أي فيما أوصى أو وقف ماله في سبيل الله، فهل
يعطى لمنقطع الغزاة أو الحاجّ، فعلى الخلاف.
7.ابن السَّبيل: وهو مَن له مال لا معه: أي بعيد عنه ولا يستطيع الوصول له بنفسه أو نائبه (¬2).
وقد سقطَ منها صنفٌ واحد، وهو المؤلَّفة قلوبهم، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيهم ليسلموا أو يسلم قومهم لإسلامهم، ومنهم مَن كان أسلمَ وفيه ضعف، فيعطيه ليتقرَّر الإسلامُ في قلبه، ومنهم مَن كان يعطيهِ خوفاً من شرّهم وأذاهم؛ فعن عبيدة قال: «جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر - رضي الله عنه - فقالا: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنَّ عندنا أرضاً سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة، فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نزرعها ونحرثها، فذكر الحديث في الإقطاع وإشهاد عمر - رضي الله عنه - ومحوه إياه قال: فقال عمر - رضي الله عنه -: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل، وإنَّ الله قد أعز الإسلام، فاذهبا فاجهدا جهدكما لا أرعى الله عليكما إن رعيتما» (¬3). فلم يُعطِ عمر - رضي الله عنه - للمؤلّفة قلوبهم؛ لعدم توفّر شرط التَّأليف، كما أنَّه إذا
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود1: 608، ومسند أحمد6: 375.
(¬2) ينظر: الوقاية ص226، وغيرها.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير7: 20.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 413