اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: أقسام الصَّوم وشروطه ونيته:

قال الطَّحاوي (¬1): «هذا الحديث لا يرفعه الحفّاظ الذين يروونه عن ابن شهاب - رضي الله عنه - ويختلفون عنه فيه اختلافاً يوجب اضطراب الحديث بما هو دونه، ولكن مع ذلك نثبته ونجعله على خاص من الصَّوم، وهو الصَّوم الفرض الذي ليس في أيام بعينها مثل: الصَّوم في الكفارات، وقضاء رمضان، وما أشبه ذلك؛ لما ذكرنا من رواية الحفّاظ لهذا الحديث عن الزهري - رضي الله عنه - ومن اختلافهم عنه فيه».
الثَّاني: تعيين النّية:
1.صيام يصح أداؤه بمطلق النّية: وهو صوم رمضان، والنَّذر المعين، والنَّفل، فيصح صيامه بمطلق النّية من غير تقييد بوصف الفرض أو الواجب أو السُّنة، ويصحّ أيضاً بنية النفل إن كان مقيماً؛ قوله - جل جلاله -: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} البقرة: 185، فكلُّ من شهد الشَّهر وصامه يخرج عن العهدة، ولعدم وجود المزاحم، فإنَّ رمضان معيار لم يشرع فيه صوم آخر، فكان متعيناً للفرض، والمتعين لا يحتاج إلى التَّعيين، والنَّذر المعين معتبر بإيجاب الله - جل جلاله - فيصام رمضان بمطلق النية، بل تلغو نية التنفل أيضاً.
2.صيام لا يصح أداؤه إلا بالتَّعيين: وهذا إن كان الصوم ديناً وكان يحتاج إلى التَّعيين: كصوم القضاء ـ رمضان والنَّذر المعين ـ، وصوم الكفارات ـ القتل، والظهار، والإفطار في رمضان ـ، والنَّذر المطلق عن التَّعيين، فهذه الأنواع لا بد من تعيين المنوي بها، ولا تجوز بمطلق النية؛ لأنَّها مشروعة في الوقت، وهي متنوعة فكانت الحاجة إلى التَّعيين بالنّية (¬2).
¬__________
(¬1) في شرح معاني الآثار 2: 54.
(¬2) ينظر: رد المحتار 2: 85، وعمدة الرعاية 1: 307.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 413