اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: أقسام الصَّوم وشروطه ونيته:

الكبرى ما لم يوجد قبل ذلك بعد طلوع الفجر ما ينافي الصَّوم، أما إذا وجد قبله ما ينافيه من الأكل والشُّرب والجماع عامداً أو ناسياً فلا تجوز النية بعد ذلك؛ فعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، قال: «أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً من أسلم أن أذن في الناس أنَّ من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإنَّ اليوم يوم عاشوراء» (¬1)، وعاشوراء كان واجب الصيام قبل فرض رمضان، والواجب المعين في حكم رمضان؛ لتعين الوقت فيهما، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل عليّ، قال: هل عندكم طعام، فإذا قلنا: لا، قال: إني صائم ـ زاد وكيع ـ فدخل علينا يوماً آخر، فقلنا: يا رسول الله، أهدي لنا حيس ـ أي التمر مع السمن والأقط ـ فحبسناه لك، فقال: أدنيه، قال طلحة: فأصبح صائماً وأفطر» (¬2).
والضَّحوة الكبرى هي نصف النَّهار الشرعي: فتبدأ في كلّ قطر قبل زوال الشَّمس بعد أن كانت عمودية في وسط السَّماء بنصف حصّة فجر ذلك اليوم: أي نصف الوقت من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
2. في قضاء رمضان والواجب المطلق والكفَّارات وقضاء ما أفسده وغيرها من الغروب إلى طلوع الفجر؛ لعدم تعين هذه الصِّيامات، فيجب التَّبييت حتى يتعين (¬3)، فعن حفصة رضي الله عنها: قال - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يبيِّت الصِّيام قبل الفجر فلا صيام له» (¬4).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 705، وصحيح ابن حبان 8: 385، والمستدرك 3: 608.
(¬2) في سنن أبي داود 2: 329، والمجتبى 4: 195، وصححه السيوطي في الجامع الصغير 1: 140.
(¬3) ينظر: رد المحتار 2: 82، والهندية 1: 196، وشرح الوقاية ص233، واللباب 1: 163.
(¬4) في سنن النسائي 2: 116، وسنن الدارمي 2: 12، والمجتبى 4: 196، وسنن الدارقطني 2: 171.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 413