اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّاني: مُفسدات الصَّوم ومُوجبات الكفَّارة:

- رضي الله عنهم -، قالت: «أفطرنا على عهد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يوم غيم ثم طلعت الشَّمس، قيل لهشام: فأمروا بالقضاء، قال: لا بد من قضاء» (¬1).
القاعدة الثَّالثة: تجب الكفَّارة بكمال الشَّهوة والرَّغبة:
كل ما يفعله الصَّائم المكلَّف من المفطرات ـ أكل، أو شرب، أو جماع ـ بكمال الشَّهوة والرَّغبة، عمداً لا مكرهاً ولا مضطراً، ولا بطروء مبيح للفطر: كحيض ومرض بغير صنعه، ولا بورود شبهة، فهو موجب للكفَّارة.
ولو قاء ملء الفم عامداً يُفطر؛ لأنَّه يشترط في القيء الذي يفسد الصيام
شرطان: أن يكون متعمداً في القيء، وأن يكون القيء ملء الفم، فإن فقد أحدهما لا يفسد الصِّيام؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «مَن ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقض» (¬2)، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - أنَّه كان يقول: «من ذرعه القيء وهو صائم فلا يفطر، ومن تقيأ فقد أفطر» (¬3).
وكل المفسدات للصَّوم التي انتفت فيها الكفَّارة، فإنَّها تجب بها الكفَّارة؛ زجراً له، إن تكررت منه مرّة بعد أخرى؛ لأجل قصد المعصية.
فتسقط الكفَّارة ما لم تتحقق كمال الشَّهوة والرَّغبة في الإفطار في رمضان من جماع أو أكل أو شرب.
ففي الجماع في أحد السَّبيلين تجب القضاء والكفَّارة وإن لم ينزّل؛ لكمال الشَّهوة والرَّغبة.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 692.
(¬2) في صحيح ابن حبان 8: 284، والمستدرك 1: 589، وسنن أبي داود 2: 310.
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 297.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 413