اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّالث: أعذار الإفطار والكفَّارة والقضاء:

3.الإكراه: وهو الإكراه على إفطار شهر رمضان بالقتل، فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ الله وضع عن أمتي الخطأ والنِّسيان وما استكرهوا عليه» (¬1).
4.حبل المرأة وإرضاعها، وهو مرخص للفطر إذا خافت الضَّرر على نفسها أو ولدها؛ فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «إنَّ الله - جل جلاله - وضع عن المسافر شطر الصَّلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم» (¬2)، وعليها القضاء ولا فدية عليها.
5.الجوع والعطش، وهو مبيح مطلق للفطر، ويكون في الجوع المفرط والعطش الشَّديد الذي يخاف منه الهلاك أو نقصان العقل؛ لأنَّه بمنزلة المرض الذي يخاف منه الهلاك بسبب الصَّوم.
6.كبر السِّن، فإنَّه يباح للشيخ الفاني الذي عجز عن الصَّوم بسبب مرضٍ مزمنٍ أن يُفطر في شهر رمضان، وعليه الفدية؛ لأنَّه عاجزٌ عن الصَّوم، فيكون مخيّراً بين أن يطعمَ عن كلِّ يوم مسكيناً وجبتين مشبعتين، أو أن يدفع بمقدار صدقة الفطر ـ وهي نصف صاع من قمح، ويساوي (1.820) كغم تُدفع للفقير، وهذا الحكم إذا لم يشف من مرضه المزمن، أمّا إن مَنَّ عليه الله - جل جلاله - بالشِّفاء، فيقضي الصَّوم وإن أخرج الفدية؛ لقوله - عز وجل -: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} البقرة: 184: أي لا يطيقونه، فعن عطاء - رضي الله عنه -: «أنَّه سمع ابن عباس - رضي الله عنهم - يقرأ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}، قال ابن عباس - رضي الله عنهم -: ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً» (¬3)، ولأنَّ الصوم لما فاته مست الحاجة إلى الجابر، وتعذر جبره
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجه 29:5، وصحيح ابن حبان 87:11.
(¬2) في سنن ابن ماجه 1: 533، ومسند أحمد 4: 374، وشرح معاني الآثار 1: 422.
(¬3) في صحيح البخاري 4: 1638.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 413