اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّالث: أعذار الإفطار والكفَّارة والقضاء:
بالصوم فيجبر بالفدية، وتجعل الفدية مثلاً للصوم شرعاً في هذه الحالة للضرورة كالقيمة في ضمان المتلفات.
7.الجهاد في سبيل الله، فهو عذرٌ معتبرٌ للفطر في رمضان (¬1)؛ فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: «كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر، فلا يجد الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم، يرون أنَّ مَن وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، ويرون أنَّ من وجد ضعفاً فأفطر فإن ذلك حسن» (¬2).
الثاني: الأعذار المبيحة للإفطار في صوم النَّفل:
الأصل أنَّه لا يُفطر الصَّائم نفلاً بلا عذر؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا
دعي أحدكم فليجب فإن كان صائماً فليصل، وإن كان مفطراً فليطعم» (¬3)، لكن هنالك أعذار معتبرة شرعاً للإفطار في صوم التَّطوع:
1.الضِّيافة؛ فهي عذر للإفطار في صوم النَّفل للضيف والمضيف، كأن يتأذى صاحب الدعوة بترك الضيف للإفطار ولا يرضى بمجرد حضوره بدون أكل، أو كان الضيف لا يرضى إلا بأكل المضيف معه، ويتأذى بتقديم الطَّعام له وحده، فيباح لهما الفطر إن وثقا من نفسهما بالقضاء، أما من لم يثق بالقضاء فلا يفضل له الفطر (¬4)؛ فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم -، قال: «صنع رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاماً فدعا النَّبي وأصحاباً له، فلما أتى بالطَّعام تنحى أحدهم،
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 2: 108، والفتاوى الهندية 2: 207، وحاشية الشلبي والتبيين 1: 333.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 787، ومسند أحمد 3: 12، ومسند أبي يعلى 2: 519.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 1054.
(¬4) ينظر: البحر الرائق 2: 310، والفتاوى الهندية 1: 208، ورد المحتار 2: 430.
7.الجهاد في سبيل الله، فهو عذرٌ معتبرٌ للفطر في رمضان (¬1)؛ فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: «كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر، فلا يجد الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم، يرون أنَّ مَن وجد قوة فصام فإن ذلك حسن، ويرون أنَّ من وجد ضعفاً فأفطر فإن ذلك حسن» (¬2).
الثاني: الأعذار المبيحة للإفطار في صوم النَّفل:
الأصل أنَّه لا يُفطر الصَّائم نفلاً بلا عذر؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا
دعي أحدكم فليجب فإن كان صائماً فليصل، وإن كان مفطراً فليطعم» (¬3)، لكن هنالك أعذار معتبرة شرعاً للإفطار في صوم التَّطوع:
1.الضِّيافة؛ فهي عذر للإفطار في صوم النَّفل للضيف والمضيف، كأن يتأذى صاحب الدعوة بترك الضيف للإفطار ولا يرضى بمجرد حضوره بدون أكل، أو كان الضيف لا يرضى إلا بأكل المضيف معه، ويتأذى بتقديم الطَّعام له وحده، فيباح لهما الفطر إن وثقا من نفسهما بالقضاء، أما من لم يثق بالقضاء فلا يفضل له الفطر (¬4)؛ فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم -، قال: «صنع رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاماً فدعا النَّبي وأصحاباً له، فلما أتى بالطَّعام تنحى أحدهم،
¬__________
(¬1) ينظر: البدائع 2: 108، والفتاوى الهندية 2: 207، وحاشية الشلبي والتبيين 1: 333.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 787، ومسند أحمد 3: 12، ومسند أبي يعلى 2: 519.
(¬3) في صحيح مسلم 2: 1054.
(¬4) ينظر: البحر الرائق 2: 310، والفتاوى الهندية 1: 208، ورد المحتار 2: 430.