اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحث التَّاسع: مناسك مِنى:
على النِّساء الحلق، إنَّما على النِّساء التَّقصير» (¬1).
ويحصل بالحلق أو التَّقصير التَّحلل، فيباح به جميع ما حُظر بالإحرام من الطِّيب، والصَّيد، ولبس المخيط، وغير ذلك، إلا الجماع ودواعيه للمحرم بالحج (¬2)، فإنَّه وتوابعه يتوقف حلّه على طواف الإفاضة؛ فعن عائشة رضي الله
عنها، قالت: «كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحله ولحرمه بأطيب ما أجد» (¬3).
وإذا فرغ من الرَّمي والذَّبح والحلق يوم النَّحر، فالأفضل له أن يطوفَ للفرض في يومه ذلك، وإلا ففي اليوم الثَّاني، أو الثَّالث، ثمَّ لا فضيلة بخروج وقت الفضيلة، بل الكراهة التَّحريمية الموجبة للدَّم؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى حجّه ونحرَ هديه يوم النَّحر وأفاضَ فطاف بالبيت، ثم حلَّ من كلِّ شيء حرم منه» (¬4).
وإذا طاف حلَّ له النِّساء أيضاً؛ لكن بالحلق السَّابق لا بالطَّواف؛ لأنَّ الحلق هو المحلل دون الطَّواف.
وإذا فرغ من طواف الزِّيارة رجع إلى مِنى، وصلّى بها الظُّهر، وبات بها ليالي أيام الرَّمي، ولا يبيت بمكّة، ولا في الطَّريق، ولو بات، كره له ذلك؛ لمخالفة السُّنة، ولا يلزمه شيء؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من آخر يومه حين صلى الظُّهر، ثم رجع إلى مِنى، فمكث بها ليالي أيام التَّشريق
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 203، والمعجم الكبير 12: 250، وسنن الدَّارمي 2: 89.
(¬2) ينظر: لباب المناسك والمسلك ص254 - 255.
(¬3) في صحيح مسلم1: 31، وصحيح البخاري 5: 2214.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 901.
ويحصل بالحلق أو التَّقصير التَّحلل، فيباح به جميع ما حُظر بالإحرام من الطِّيب، والصَّيد، ولبس المخيط، وغير ذلك، إلا الجماع ودواعيه للمحرم بالحج (¬2)، فإنَّه وتوابعه يتوقف حلّه على طواف الإفاضة؛ فعن عائشة رضي الله
عنها، قالت: «كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحله ولحرمه بأطيب ما أجد» (¬3).
وإذا فرغ من الرَّمي والذَّبح والحلق يوم النَّحر، فالأفضل له أن يطوفَ للفرض في يومه ذلك، وإلا ففي اليوم الثَّاني، أو الثَّالث، ثمَّ لا فضيلة بخروج وقت الفضيلة، بل الكراهة التَّحريمية الموجبة للدَّم؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى حجّه ونحرَ هديه يوم النَّحر وأفاضَ فطاف بالبيت، ثم حلَّ من كلِّ شيء حرم منه» (¬4).
وإذا طاف حلَّ له النِّساء أيضاً؛ لكن بالحلق السَّابق لا بالطَّواف؛ لأنَّ الحلق هو المحلل دون الطَّواف.
وإذا فرغ من طواف الزِّيارة رجع إلى مِنى، وصلّى بها الظُّهر، وبات بها ليالي أيام الرَّمي، ولا يبيت بمكّة، ولا في الطَّريق، ولو بات، كره له ذلك؛ لمخالفة السُّنة، ولا يلزمه شيء؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من آخر يومه حين صلى الظُّهر، ثم رجع إلى مِنى، فمكث بها ليالي أيام التَّشريق
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 203، والمعجم الكبير 12: 250، وسنن الدَّارمي 2: 89.
(¬2) ينظر: لباب المناسك والمسلك ص254 - 255.
(¬3) في صحيح مسلم1: 31، وصحيح البخاري 5: 2214.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 901.