اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختصار تهذيب زبدة الكلام

صلاح أبو الحاج
اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث عشر: الجنايات:

خامساً: الطِّيب:
وهو ما يتطيّب به، ويكون له رائحة مستلذة: كالمسك، والعنبر، والعود، وماء الورد.
فيُمنع المحرم من استعمال الطِّيب في بدنه، وإزاره، وردائه، وجميع ثيابه، وفراشه، وكذا يمنع من مسه وشمه، رجلاً كان أو امرأة.
فلو كان الطِّيبُ قليلاً، فالعبرة بالعضو، فلو طيّب المحرم بالقليل عضواً كاملاً لزمه دم، أمّا لو طيَّب بالقليل أقلّ من عضو لزمته صدقة، والقليل: ككف من ماء الورد، والعضو: كالرأس، واللحية، والشارب، واليد، والفخذ، والساق، والعضد، ونحو ذلك.
ولو كان الطِّيب كثيراً، فالعبرة بالطِّيب، فلو طيب بالكثير أقل من عضو، فعليه دم، والكثير: ككفين من ماء الورد، وكف من المسك (¬1).
ولو اكتحل محرمٌ بكحل فيه طيب، كما لو كان مخلوطاً بماء الورد، فإن كان مراراً كثيرة، قيل: وهي ثلاث مرّات فعليه دم، وإن كان مرّة أو مرّتين فعليه صدقة، أما لو اكتحل بكحل لا طيب فيه فلا بأس به، ولا شيء عليه.
ولو أكل محرمٌ طيباً كما هو، وكان كثيراً، بأن التزق بأكثر فمه، فعليه دم، وإن كان قليلاً، بأن لم يلتزق بأكثر فمه، فعليه صدقة.
ولو أكل محرمٌ طعاماً مطبوخاً وعليه طيب، فلا شيء عليه، سواء مسَّته النَّار أو لا، وسواء وجدت رائحة الطِّيب منه أو لا، إلا أنَّه يكره إن وُجدت منه رائحة الطِّيب (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: لباب المناسك ص344 - 347، والوقاية ص263.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص263، ولباب المناسك ص353 - 360.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 413