اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ السادس: أسباب تقليد المذاهب الأربعة:
وتشعبها، لكن لو سلَّمنا ذلك، فما هي الفائدة من هذا العمل؟ فإنَّ جميع ما بيَّن مِنَ الأحكام مبيَّن في كتب الفقه بما لا مزيد عليه، أما المسائل المستجدة في هذا الزَّمان فقد فصّل أحكامها أصحاب هذه المذاهب، فلم تبق شاردة ولا واردة إلا وحكمها واضح جلي.
لكن أنى لمثل هذا المدّعي للاجتهاد من قَبول مِنَ الله تعالى والناس لمذهبه المستحدث مثل الأئمة الأربعة، وأنى له من حفاظ ومحدّثين ينصرون مذهبه حديثياً، وأصوليين يؤصِّلون أصوله وقواعده وينافحون دونها، وفقهاء يبيّنون شروط فروعه وضوابطها وتفريعاتها غير المتناهية، ومفسرين يفسرون آيات الأحكام في القرآن بما يتوافق مع هذا المذهب، وغير ذلك مما ناله أهل المذاهب المتبوعة.
وبناءً على ذلك، فإنَّه لا فائدة من هذه الدعوى للاجتهاد إلا إذا اتهمنا الأئمة بأنَّهم كانوا خارجين عن الكتاب والسُّنة في استنباطاتهم متبعين لأهوائهم، وهذا يعني أنَّهم وكل مَنْ تبعهم مِنَ العلماء والأُمَّة الإسلامية في جميع القرون الخالية كانت على غير هدى ونور، ونحن في هذا العصر سنعيد الحق إلى نصابه.
فأي ضلال وجَوْر هذا الذي يَنسب به أُمة الإسلام وعلماءها إلى الضلال من أجل ظهور نفسه، أو بدعة ابتدعها يريد حمل النَّاس عليها، أو هوى في نفسه يسعى لإيجاد واقع له.
السَّادس عشر: توحيد صفوف المسلمين وجمع كلمتهم، فإنَّ هذه المذاهبَ الأربعة التي يتبعُها المؤمنون في مشارق الأرض ومغاربها، كلُّ يتبع ما قاله مذهبه ويعمل به بكلِّ وقارٍ وسكينة، ويحترم أَتباع المذاهب الأخرى وينزلهم منزلتَهم من التقدير، بخلاف مَن يدّعون الاجتهاد لكلِّ فرد، فإنَّه في المدينة الواحدة تجدهم
لكن أنى لمثل هذا المدّعي للاجتهاد من قَبول مِنَ الله تعالى والناس لمذهبه المستحدث مثل الأئمة الأربعة، وأنى له من حفاظ ومحدّثين ينصرون مذهبه حديثياً، وأصوليين يؤصِّلون أصوله وقواعده وينافحون دونها، وفقهاء يبيّنون شروط فروعه وضوابطها وتفريعاتها غير المتناهية، ومفسرين يفسرون آيات الأحكام في القرآن بما يتوافق مع هذا المذهب، وغير ذلك مما ناله أهل المذاهب المتبوعة.
وبناءً على ذلك، فإنَّه لا فائدة من هذه الدعوى للاجتهاد إلا إذا اتهمنا الأئمة بأنَّهم كانوا خارجين عن الكتاب والسُّنة في استنباطاتهم متبعين لأهوائهم، وهذا يعني أنَّهم وكل مَنْ تبعهم مِنَ العلماء والأُمَّة الإسلامية في جميع القرون الخالية كانت على غير هدى ونور، ونحن في هذا العصر سنعيد الحق إلى نصابه.
فأي ضلال وجَوْر هذا الذي يَنسب به أُمة الإسلام وعلماءها إلى الضلال من أجل ظهور نفسه، أو بدعة ابتدعها يريد حمل النَّاس عليها، أو هوى في نفسه يسعى لإيجاد واقع له.
السَّادس عشر: توحيد صفوف المسلمين وجمع كلمتهم، فإنَّ هذه المذاهبَ الأربعة التي يتبعُها المؤمنون في مشارق الأرض ومغاربها، كلُّ يتبع ما قاله مذهبه ويعمل به بكلِّ وقارٍ وسكينة، ويحترم أَتباع المذاهب الأخرى وينزلهم منزلتَهم من التقدير، بخلاف مَن يدّعون الاجتهاد لكلِّ فرد، فإنَّه في المدينة الواحدة تجدهم