اختصار تهذيب زبدة الكلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّالث: السّمعيات:
الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم} [التوبة: 100].
والصَّحابةُ أفضلُ هذه الأُمَّة، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «خير النَّاس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (¬1).
وحبُّ الصَّحابة من علامات الإيمان، وبُغضُهم من علامات النفاق، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الأنصار: «الأنصارُ لا يُحبُّهم إلا مُؤمِن، ولا يُبغِضُهم إلا مُنافِق، فمَنْ أحبَّهم أحبَّه الله، ومَنْ أبغَضَهم أبغَضَه الله» (¬2).
ومذهبُ أهل السُّنّة والجماعة أنَّ أفضلَ هذه الأُمَّة بعد النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - هم صحابتُه، وأنّ أفضلَ الصَّحابة: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم عليّ.
وكان بينَهم مَنْ يُفضِّلُ عليّاً على عثمان، أو يُفضِّلُ أبا بكر وعمر ثم يَتَوقَّفُ في التَّفضيل بين عثمان وعليّ، إلا أنَّ هذا الاختِلافَ انتهى، واستَقرَّ قولُ أهل السُّنّة على التَّرتيب السَّابق.
1ـ أبو بكر رضي الله عنه:
هو عبد الله بن أبي قحافة التَّيْميُّ القرشيّ، المُلقَّبُ بالصِّدِّيق؛ لأنَّه صَدَّقَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في النبوّة من غير تَلَعثُم، وفي المعراج من غير تردُّد، وقد وصفه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بهذه الصِّفة عندما صَعِدَ أُحُداً هو وأبو بكر وعُمَرُ وعُثمانُ، فرَجَفَ بهم، فقال عليه السَّلام: «اثبُتْ أُحُدُ، فإنَّما عليك نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدان» (¬3)، والصِّدِّيقيّة
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2652)، ومسلم (2533).
(¬2) رواه مسلم (3783).
(¬3) رواه البخاري (3675).
والصَّحابةُ أفضلُ هذه الأُمَّة، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «خير النَّاس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (¬1).
وحبُّ الصَّحابة من علامات الإيمان، وبُغضُهم من علامات النفاق، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الأنصار: «الأنصارُ لا يُحبُّهم إلا مُؤمِن، ولا يُبغِضُهم إلا مُنافِق، فمَنْ أحبَّهم أحبَّه الله، ومَنْ أبغَضَهم أبغَضَه الله» (¬2).
ومذهبُ أهل السُّنّة والجماعة أنَّ أفضلَ هذه الأُمَّة بعد النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - هم صحابتُه، وأنّ أفضلَ الصَّحابة: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم عليّ.
وكان بينَهم مَنْ يُفضِّلُ عليّاً على عثمان، أو يُفضِّلُ أبا بكر وعمر ثم يَتَوقَّفُ في التَّفضيل بين عثمان وعليّ، إلا أنَّ هذا الاختِلافَ انتهى، واستَقرَّ قولُ أهل السُّنّة على التَّرتيب السَّابق.
1ـ أبو بكر رضي الله عنه:
هو عبد الله بن أبي قحافة التَّيْميُّ القرشيّ، المُلقَّبُ بالصِّدِّيق؛ لأنَّه صَدَّقَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في النبوّة من غير تَلَعثُم، وفي المعراج من غير تردُّد، وقد وصفه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بهذه الصِّفة عندما صَعِدَ أُحُداً هو وأبو بكر وعُمَرُ وعُثمانُ، فرَجَفَ بهم، فقال عليه السَّلام: «اثبُتْ أُحُدُ، فإنَّما عليك نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدان» (¬3)، والصِّدِّيقيّة
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2652)، ومسلم (2533).
(¬2) رواه مسلم (3783).
(¬3) رواه البخاري (3675).