القراءة القواعدية لمختصر القدوري طهارة وصلاة - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث: المياه:
الباب الثالث: المياه:
والطَّهارةُ من الأحداث جائزةٌ بماء السَّماء والأودية والعيون والآبار وماء البحار، ولا تجوز بما اعتصر من الشَّجر والثَّمر، ولا بماءٍ غلبَ عليه غيرُه فأَخرجه عن طبعِ الماء: كالأشربة والخلّ والمَرَق وماء الباقلاء، وماء الزَّرْدَج، وماء الورد، وتجوز الطهارة بماء خالطه شيءٌ طاهرٌ فغيَّر أحدَ أوصافه: كماء المَدِّ، والماء الذي يختلط به الأُشنان والصَّابون والزَّعفران وكلُّ ماء وقعت فيه نجاسةٌ لم يجز الوضوء به، قليلاً كان أو كثيراً؛ لأنَّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بحفظ الماء من النجاسة، فقال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمسنّ يده في الإناء حتى يغسلَها ثلاثاً، فإنَّه لا يدري أين باتت يده». وأَمّا الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسةٌ جاز الوضوء منه إذا لم يُرَ لها أَثر؛ لأنَّها لا تستقرُّ مع جريان الماء. والغديرُ العظيمُ الذي لا يتحرَّكُ أَحدُ طرفيه بتحريك الطَّرف الآخر إذا وقعت نجاسة في أَحدِ جانبيه، جاز الوضوء من الجانب الآخر؛ لأنَّ الظَّاهرَ أَنَّ النَّجاسةَ لا تصل إليه، وموت ما ليس له نفسٌ سائلة كالبَقّ، والذباب، والزنابير، والعقارب في الماء لا يفسده، وموت ما يعيش في الماء فيه لا يفسده: كالسَّمك، والضُّفدع، والسَّرطان، والماءُ المستعملُ لا يجوز استعماله في طهارة الأحداث، والمستعملُ كلُّ ما أُزيل به حَدَث أو استُعمل في البدن على وجه القُربة، وكلُّ إهابٍ دُبِغ فقد طَهُر، وجازت الصَّلاةُ فيه والوضوءُ منه، إلاّ جلدَ الخنزير والآدمي، وشعر الميتة وعظمها طاهران
والطَّهارةُ من الأحداث جائزةٌ بماء السَّماء والأودية والعيون والآبار وماء البحار، ولا تجوز بما اعتصر من الشَّجر والثَّمر، ولا بماءٍ غلبَ عليه غيرُه فأَخرجه عن طبعِ الماء: كالأشربة والخلّ والمَرَق وماء الباقلاء، وماء الزَّرْدَج، وماء الورد، وتجوز الطهارة بماء خالطه شيءٌ طاهرٌ فغيَّر أحدَ أوصافه: كماء المَدِّ، والماء الذي يختلط به الأُشنان والصَّابون والزَّعفران وكلُّ ماء وقعت فيه نجاسةٌ لم يجز الوضوء به، قليلاً كان أو كثيراً؛ لأنَّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بحفظ الماء من النجاسة، فقال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمسنّ يده في الإناء حتى يغسلَها ثلاثاً، فإنَّه لا يدري أين باتت يده». وأَمّا الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسةٌ جاز الوضوء منه إذا لم يُرَ لها أَثر؛ لأنَّها لا تستقرُّ مع جريان الماء. والغديرُ العظيمُ الذي لا يتحرَّكُ أَحدُ طرفيه بتحريك الطَّرف الآخر إذا وقعت نجاسة في أَحدِ جانبيه، جاز الوضوء من الجانب الآخر؛ لأنَّ الظَّاهرَ أَنَّ النَّجاسةَ لا تصل إليه، وموت ما ليس له نفسٌ سائلة كالبَقّ، والذباب، والزنابير، والعقارب في الماء لا يفسده، وموت ما يعيش في الماء فيه لا يفسده: كالسَّمك، والضُّفدع، والسَّرطان، والماءُ المستعملُ لا يجوز استعماله في طهارة الأحداث، والمستعملُ كلُّ ما أُزيل به حَدَث أو استُعمل في البدن على وجه القُربة، وكلُّ إهابٍ دُبِغ فقد طَهُر، وجازت الصَّلاةُ فيه والوضوءُ منه، إلاّ جلدَ الخنزير والآدمي، وشعر الميتة وعظمها طاهران