اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوابل الصيب - ط دار الحديث

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الوابل الصيب - ط دار الحديث - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين * وأعوذ بك رب أن يحضرون﴾ وكان النبي ﷺ يقول «أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه» وقال ﷾: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم﴾ وهو الأذان يطرد الشيطان كما تقدم.
وعن زيد بن أسلم أنه ولي معادن فذكروا كثرة الجن فأمرهم أن يؤذنوا كل وقت ويكثروا من ذلك، فلم يكونوا يرون بعد ذلك شيئًا.
وفي صحيح مسلم عن عثمان بن أبي العاص ﵁ أنه قال: يا رسول الله، إن الشيطان حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله ﷺ «ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثًا» ففعلت ذلك فأذهبه الله ﷿ عني.
وأمر ابن عباس رجلًا وجد في نفسه شيئًا من الوسوسة والشك أن يقرأ ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم﴾ .
ومن أعظم ما يندفع به شره قراءة المعوذتين وأول الصافات وآخر الحشر.

الفصل الحادي والعشرون في الذكر الذي تحفظ به النعم وما يقال عند تجردها
قال الله ﷾ في قصة الرجلين ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾ فينبغي لمن دخل بستانه أو داره أو رأى في ماله وأهله ما يعجبه أن يبادر إلى هذه الكلمة، فإنه لا يرى فيه سوءًا.
وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ «ما أنعم الله على عبد نعمة في أهل ومال وولد فقال ﴿ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾ فيرى فيه آفة دون الموت» .
وعنه ﷺ أنه كان إذا رأى ما يسره قال «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا رأى ما يسوءه قال الحمد لله على كل حال» .
115
المجلد
العرض
72%
الصفحة
115
(تسللي: 110)