الوابل الصيب - ط دار الحديث - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله.
قال اذكروا الله» رواه ابن ماجه والترمذي وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
(الرابعة والأربعون)
أن الذكر رأس الشكر، فما شكر الله تعالى من لم يذكره.
وذكر البيهقي عن زيد بن أسلم أن موسى ﵇ قال: رب قد أنعمت علي كثيرًا، فدلني على أن أشكرك كثيرًا.
قال: اذكرني كثيرًا، فإذا ذكرتني كثيرًا فقد شكرتني كثيرًا، وإذا نسيتني فقد كفرتني.
وقد ذكر البيهقي أيضًا في شعب الإيمان عن عبد الله بن سلام قال: قال موسى ﵇: يا رب، ما الشكر الذي ينبغي لك؟ فأوحى الله تعالى إليه أن لا يزال لسانك رطبًا من ذكري.
قال: يارب إني أكون على حال أجلك أن أذكرك فيها.
قال: وما هي؟ قال: أكون جنبًا أو على الغائط أو إذا بلت.
فقال: وإن كان.
قال: يا رب، فما أقول؟ قال تقول سبحانك وبحمدك وجنبني الأذي، وسبحانك وبحمدك فقني الأذى.
قلت قالت عائشة: كان رسول الله ﷺ يذكر الله تعالى على كل أحيانه.
ولم تستثن حالة من حالة.
وهذا يدل على أنه كان يذكر ربه تعالى في حال طهارته وجنابته، وأما في حال التخلي فلم يكن يشاهده أحد يحكي عنه، ولكن شرع لأمته من الأذكار قبل التخلي وبعده ما يدل على مزيد الأعتناء بالذكر، وأنه لا يخل به عند قضاء الحاجة وبعدها.
وكذلك شرع للأمة من الذكر عند الجماع أن يقول أحدهم «بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان ما رزقتنا» .
وأما عند نفس قضاء الحاجة وجماع الأهل فلا
قال اذكروا الله» رواه ابن ماجه والترمذي وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
(الرابعة والأربعون)
أن الذكر رأس الشكر، فما شكر الله تعالى من لم يذكره.
وذكر البيهقي عن زيد بن أسلم أن موسى ﵇ قال: رب قد أنعمت علي كثيرًا، فدلني على أن أشكرك كثيرًا.
قال: اذكرني كثيرًا، فإذا ذكرتني كثيرًا فقد شكرتني كثيرًا، وإذا نسيتني فقد كفرتني.
وقد ذكر البيهقي أيضًا في شعب الإيمان عن عبد الله بن سلام قال: قال موسى ﵇: يا رب، ما الشكر الذي ينبغي لك؟ فأوحى الله تعالى إليه أن لا يزال لسانك رطبًا من ذكري.
قال: يارب إني أكون على حال أجلك أن أذكرك فيها.
قال: وما هي؟ قال: أكون جنبًا أو على الغائط أو إذا بلت.
فقال: وإن كان.
قال: يا رب، فما أقول؟ قال تقول سبحانك وبحمدك وجنبني الأذي، وسبحانك وبحمدك فقني الأذى.
قلت قالت عائشة: كان رسول الله ﷺ يذكر الله تعالى على كل أحيانه.
ولم تستثن حالة من حالة.
وهذا يدل على أنه كان يذكر ربه تعالى في حال طهارته وجنابته، وأما في حال التخلي فلم يكن يشاهده أحد يحكي عنه، ولكن شرع لأمته من الأذكار قبل التخلي وبعده ما يدل على مزيد الأعتناء بالذكر، وأنه لا يخل به عند قضاء الحاجة وبعدها.
وكذلك شرع للأمة من الذكر عند الجماع أن يقول أحدهم «بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان ما رزقتنا» .
وأما عند نفس قضاء الحاجة وجماع الأهل فلا
67