الوابل الصيب - ط دار الحديث - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
والنجاة.
وقد جعل الله لكل شيء سببًا وجعل سبب المحبة دوام الذكر.
فمن أراد أن ينال محبة الله ﷿ فليلهج بذكره فإنه الدرس والمذاكرة كما أنه باب العلم، فالذكر باب المحبة وشارعها الأعظم وصراطها الأقوم.
(العاشرة)
أنه يورثه المراقبة حتى يدخله في باب الاحسان، فيعبد الله كأنه يراه، ولا سبيل للغافل عن الذكر إلى مقام الإحسان، كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت.
(الحادية عشرة)
أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى الله ﷿، فمتى أكثر الرجوع إليه بذكره أورثه ذلك رجوعه بقلبه إليه في كل أحواله، فيبقى الله ﷿ مفزعه وملجأه، وملاذه ومعاذه، وقبلة قلبه ومهربه عند النوازل والبلايا.
(الثانية عشرة)
أنه يورثه القرب منه، فعلى قدر ذكره لله ﷿ يكون قربه منه، وعلى قدر غفلته يكون بعده منه.
(الثالثة عشرة)
أنه يفتح له بابًا عظيمًا من أبواب المعرفة، وكلما أكثر من الذكر ازداد من المعرفة.
(الرابعة عشرة)
أنه يورثه الهيبة لربه ﷿ وإجلاله، لشدة استيلائه على قلبه وحضوره مع الله تعالى، بخلاف الغافل فإن حجاب الهيبة رقيق في قلبه.
(الخامسة عشرة)
أنه يورثه ذكر الله تعالى له كم قال تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفى بها فضلًا وشرفًا، وقال ﷺ فيما يروي عن ربه ﵎ «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم» .
(السادسة عشرة)
أنه يورث حياة القلب، وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله تعالى روحه يقول: الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟ .
(السابعة عشرة)
أنه قوت القلب والروح، فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه وبين قوته.
وحضرت شيخ الاسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إلي وقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغد الغداء سقطت قوتي.
أو كلامًا قريبًا من هذا.
وقال لي مرة: لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي وإراحتها لأستعد بتلك الراحة لذكر آخر.
أو كلامًا هذا معناه.
(الثامنة عشرة)
أنه يورث جلاء القلب من صداه كما تقدم في الحديث، وكل
وقد جعل الله لكل شيء سببًا وجعل سبب المحبة دوام الذكر.
فمن أراد أن ينال محبة الله ﷿ فليلهج بذكره فإنه الدرس والمذاكرة كما أنه باب العلم، فالذكر باب المحبة وشارعها الأعظم وصراطها الأقوم.
(العاشرة)
أنه يورثه المراقبة حتى يدخله في باب الاحسان، فيعبد الله كأنه يراه، ولا سبيل للغافل عن الذكر إلى مقام الإحسان، كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت.
(الحادية عشرة)
أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى الله ﷿، فمتى أكثر الرجوع إليه بذكره أورثه ذلك رجوعه بقلبه إليه في كل أحواله، فيبقى الله ﷿ مفزعه وملجأه، وملاذه ومعاذه، وقبلة قلبه ومهربه عند النوازل والبلايا.
(الثانية عشرة)
أنه يورثه القرب منه، فعلى قدر ذكره لله ﷿ يكون قربه منه، وعلى قدر غفلته يكون بعده منه.
(الثالثة عشرة)
أنه يفتح له بابًا عظيمًا من أبواب المعرفة، وكلما أكثر من الذكر ازداد من المعرفة.
(الرابعة عشرة)
أنه يورثه الهيبة لربه ﷿ وإجلاله، لشدة استيلائه على قلبه وحضوره مع الله تعالى، بخلاف الغافل فإن حجاب الهيبة رقيق في قلبه.
(الخامسة عشرة)
أنه يورثه ذكر الله تعالى له كم قال تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفى بها فضلًا وشرفًا، وقال ﷺ فيما يروي عن ربه ﵎ «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم» .
(السادسة عشرة)
أنه يورث حياة القلب، وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله تعالى روحه يقول: الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟ .
(السابعة عشرة)
أنه قوت القلب والروح، فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه وبين قوته.
وحضرت شيخ الاسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إلي وقال: هذه غدوتي، ولو لم أتغد الغداء سقطت قوتي.
أو كلامًا قريبًا من هذا.
وقال لي مرة: لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي وإراحتها لأستعد بتلك الراحة لذكر آخر.
أو كلامًا هذا معناه.
(الثامنة عشرة)
أنه يورث جلاء القلب من صداه كما تقدم في الحديث، وكل
42