اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الوابل الصيب - ط دار الحديث

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الوابل الصيب - ط دار الحديث - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
والحمد لله رب العالمين حمدًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، ملء سمواته وملء أرضه وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد، حمدًا لا ينقطع ولا يبيد ولا يفنى، عدد ما حمده الحامدون، وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون.
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد خاتم أنبيائه ورسله، وخيرته من بريته، وأمينه على وحيه، وسفيره بينه وبين عباده، فاتح أبواب الهدى، ومخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد الذي بعثه للإيمان مناديًا، وإلى الصراط المستقيم هاديًا، وإلى جنات النعيم داعيًا، وبكل المعروف آمرًا، وعن كل منكر ناهيًا، فأحيا به القلوب بعد مماتها، وأنارها بعد ظلماتها، وألف بينها بعد شتاتها، فدعا إلى الله ﷿ على بصيرة بالحكمة والموعظة الحسنة، وجاهد في الله تعالى حق جهاده، حتى عبد الله وحده لا شريك له، وسارت دعوته سيرة الشمس في الأقطار، وبلغ دينه الذي ارتضاه لعباده ما بلغ الليل والنهار، وصلى الله ﷿ وملائكته وجميع خلقه عليه كما عرف بالله تعالى ودعا إليه، وسلم تسليمًا.
153
المجلد
العرض
97%
الصفحة
153
(تسللي: 148)