الوابل الصيب - ط دار الحديث - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وأدخله في ملائكة الرحمة.
ورأيت رجلًا من أمتي جاثيًا على ركبتيه وبينه وبين الله ﷿ حجاب، فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على الله ﷿، ورأيت رجلًا من أمتي قد ذهبت صحيفته من قبل شماله، فجاءه خوفه من الله ﷿ فأخذ صحيفته فوضعها في يمينه.
ورأيت رجلًا من أمتي خف ميزانه فجاءه أفراطه.
ورأيت رجلًا من أمتي قائمًا على شفير جهنم فجاءه رجاؤه في الله ﷿ فاستنقذه من ذلك ومضى.
ورأيت رجلًا من أمتي قد أهوى في النار، فجاءته دمعته التي بكى من خشية الله فاستنقذته من ذلك.
ورأيت رجلًا من أمتي قائمًا على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف، فجاءه حسن ظنه بالله ﷿ فسكن رعدته ومضى، ورأيت رجلًا من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحيانًا، فجاءته صلاته علي فأقامته على قدميه وأنقذته.
ورأيت رجلًا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه، فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة» .
رواه الحافظ أبو موسى المديني في كتاب الترغيب في الخصال المنجية، والترهيب من الخلال المردية وبنى كتابه عليه وجعله شرحًا له، وقال: هذا حديث حسن جدًا رواه عن سعيد بن المسيب عمرو بن آزر وعلي بن زيد بن جدعان وهلال أبو جبلة.
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يعظم شأن هذا الحديث، وبلغني عنه أنه كان يقول: شواهد الصحة عليه، والمقصود منه قوله ﷺ «ورأيت رجلًا من أمتي احتوشته الشياطين، ذكر الله ﷿ فطرد الشيطان عنه» فهذا مطابق لحديث الحارث الأشعري الذي شرحناه في هذه الرسالة وقوله فيه: «وأمركم بذكر الله ﷿ وإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو فانطلقوا في طلبه سراعًا وانطلق حتى أتى حصنًا حصينًا فأحرز نفسه فيه» فكذلك الشيطان لا يحرز العباد أنفسهم منه إلا بذكر الله ﷿.
وفي الترمذي عن أنس بن مالك: قال رسول الله ﷺ: «من قال - يعني إذا خرج من بيته - بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله.
يقال له: كفيت وهديت ووقيت، وتنحى عنه الشيطان، فيقول لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي»؟ رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن.
وقد تقدم قوله ﷺ «من قال في يوم مائة مرة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كانت له حرزًا من الشيطان حتى يمسي» وذكر سفيان عن أبي الزبير عن عبد الله بن ضمرة عن كعب قال: إذا خرج الرجل من بيته
ورأيت رجلًا من أمتي جاثيًا على ركبتيه وبينه وبين الله ﷿ حجاب، فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على الله ﷿، ورأيت رجلًا من أمتي قد ذهبت صحيفته من قبل شماله، فجاءه خوفه من الله ﷿ فأخذ صحيفته فوضعها في يمينه.
ورأيت رجلًا من أمتي خف ميزانه فجاءه أفراطه.
ورأيت رجلًا من أمتي قائمًا على شفير جهنم فجاءه رجاؤه في الله ﷿ فاستنقذه من ذلك ومضى.
ورأيت رجلًا من أمتي قد أهوى في النار، فجاءته دمعته التي بكى من خشية الله فاستنقذته من ذلك.
ورأيت رجلًا من أمتي قائمًا على الصراط يرعد كما ترعد السعفة في ريح عاصف، فجاءه حسن ظنه بالله ﷿ فسكن رعدته ومضى، ورأيت رجلًا من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحيانًا، فجاءته صلاته علي فأقامته على قدميه وأنقذته.
ورأيت رجلًا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه، فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة» .
رواه الحافظ أبو موسى المديني في كتاب الترغيب في الخصال المنجية، والترهيب من الخلال المردية وبنى كتابه عليه وجعله شرحًا له، وقال: هذا حديث حسن جدًا رواه عن سعيد بن المسيب عمرو بن آزر وعلي بن زيد بن جدعان وهلال أبو جبلة.
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يعظم شأن هذا الحديث، وبلغني عنه أنه كان يقول: شواهد الصحة عليه، والمقصود منه قوله ﷺ «ورأيت رجلًا من أمتي احتوشته الشياطين، ذكر الله ﷿ فطرد الشيطان عنه» فهذا مطابق لحديث الحارث الأشعري الذي شرحناه في هذه الرسالة وقوله فيه: «وأمركم بذكر الله ﷿ وإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو فانطلقوا في طلبه سراعًا وانطلق حتى أتى حصنًا حصينًا فأحرز نفسه فيه» فكذلك الشيطان لا يحرز العباد أنفسهم منه إلا بذكر الله ﷿.
وفي الترمذي عن أنس بن مالك: قال رسول الله ﷺ: «من قال - يعني إذا خرج من بيته - بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله.
يقال له: كفيت وهديت ووقيت، وتنحى عنه الشيطان، فيقول لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي»؟ رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن.
وقد تقدم قوله ﷺ «من قال في يوم مائة مرة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كانت له حرزًا من الشيطان حتى يمسي» وذكر سفيان عن أبي الزبير عن عبد الله بن ضمرة عن كعب قال: إذا خرج الرجل من بيته
83