اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى يسألونك

الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
فتاوى يسألونك - الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
الجواب: إذا كان حال الإمام كما وصفت في السؤال وتلك الحالة ملازمة له فلا ينبغي لهذا الشخص أن يؤم المصلين وعليه أن يقدم غيره للإمامة فإن من شروط الإمامة أن يكون الإمام قادرًا على القيام بأداء الصلاة مستكملًا لأركانها وشروطها وهذا الإمام ينام في صلاته أو يسهو فيها كثيرًا فلا يؤدي الصلاة كما يجب فعليه أن لا يصلي بالناس.

الاقتداء بالإمام القاعد
يقول السائل: إن إمامهم في الصلاة مريض ولا يستطيع الصلاة قائمًا فيصلي قاعدًا فكيف يصنع المصلون خلفه هل يصلون قيامًا أم جلوسًا؟
الجواب: إن الأفضل في حق هذا الإمام الذي لا يستطيع أن يصلي قائمًا أن يستخلف غيره ليصلي بالناس قائمًا لأن في ذلك خروجًا من خلاف من منع الاقتداء بالإمام القاعد، ولأن القائم أكمل وأقرب إلى إكمال هيئات الصلاة من القاعد فيستحب أن يكون الإمام كامل الصلاة، فإن صلى بهم وهو جالس فيصلي المأمومون وهم قيام وهذا مذهب الحنفية والشافعية ويدل على ذلك حديث عائشة ﵂: (أن رسول الله ﷺ أمر في مرضه الذي توفي فيه أبا بكر ﵁ أن يصلي بالناس فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة فقام يهادي بين رجلين ورجلاه يخطان في الأرض فجاء فجلس عن يسار أبي بكر فكان رسول ﷺ يصلي بالناس ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر) رواه البخاري ومسلم.
وجاء في رواية أخرى عند مسلم: (وكان النبي ﷺ يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير) وفي رواية أخرى: (أن النبي ﷺ جلس إلى جنب أبي بكر فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي ﷺ والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي ﷺ قاعد) رواه البخاري ومسلم.
وقد نقل الإمام النووي عن الإمام الشافعي وغيره من العلماء أن هذه الروايات صريحة في نسخ الحديث الوارد بصلاة الناس خلف الإمام جلوسًا لأن ذلك الحديث
259
المجلد
العرض
42%
الصفحة
259
(تسللي: 240)