اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى يسألونك

الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
فتاوى يسألونك - الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
لمن تعطى زكاة الفطر
لمن تعطى صدقة الفطر وهل يجوز نقلها من بلد إلى بلد آخر؟
الجواب: تُصرف صدقة الفطر للمساكين والفقراء والمحتاجين ولا تصرف في مصارف الزكاة الثمانية لورود الأحاديث في ذلك فمنها ما جاء في الحديث عن ابن عباس ﵄ قال: (فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) رواه أبو داود وابن ماجة والحاكم وصححه.
وقوله ﷺ: (طعمة للمساكين) أي طعام للمساكين وهذا واضح في صرفها للمساكين دون غيرهم. ولما ورد في الحديث من قوله ﷺ: (أغنوهم عن الطواف هذا اليوم) رواه الحاكم والدارقطني وغيرهما.
والمراد إغناء الفقراء عن المسألة في ذلك اليوم أي يوم العيد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بعد أن ساق الحديثين السابقين: [ولهذا أوجبها الله طعامًا كما أوجب الكفارة وعلى هذا القول فلا يجزئ إطعامهما إلا لمن يستحق الكفارة وهم الآخذون لحاجة أنفسهم فلا يعطى منها المؤلفة قلوبهم ولا الرقاب ولا غير ذلك وهذا القول أقوى في الدليل] مجموع الفتاوى ٢٥/ ٧٣.
وقال العلامة ابن القيم ﵀: [وكان من هديه ﷺ تخصيص المساكين بهذه الصدقة ولم يكن يقسمها على الأصناف الثمانية قبضة قبضة ولا أمر بذلك ولا فعله أحد من أصحابه ولا من بعدهم بل أحد القولين عندنا - أي عند الحنابلة - إنه لا يجوز أخراجها إلا على المساكين خاصة وهذا القول أرجح من القول بوجوب قسمتها على الأصناف الثمانية] زاد لمعاد في هدي خير العباد ٢/ ٢٢.
وقد اختار بعض الفقهاء المعاصرين مثل االدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله قولًا قريبًا من ذلك وهو: [تقديم الفقراء على غيرهم إلا لحاجة
308
المجلد
العرض
49%
الصفحة
308
(تسللي: 286)