اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى يسألونك

الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
فتاوى يسألونك - الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
تسمية الأولاد بالأسماء الأجنبية
يقول السائل: ما حكم تسمية الأولاد بالأسماء الأجنبية؟
الجواب: إن من حقوق الأولاد على الآباء أن يختاروا لهم أسماء حسنة فقد ورد في الحديث عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسمائكم) رواه أبو داود بإسناد حسن. وهنالك أسماء مستحبة استحبها الرسول ﷺ فينبغي أن يسمى الأولاد بها وهنالك أسماء غيرها الرسول ﷺ لكراهيته لها. فمن الأسماء المستحبة المرغب فيها ما ثبت في الحديث الصحيح عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن) رواه مسلم.
فهذا الحديث يفيد أن هذين الإسمين: (عبد الله وعبد الرحمن) أفضل الأسماء ومن الأسماء المستحبة أيضًا أسماء الأنبياء كإبراهيم وموسى وعيسى ونوح ويونس وغيرها ويدل على ذلك ما ثبت في الحديث عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: [ولد لي غلام فأتيت به النبي ﷺ فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة) رواه مسلم. ولما ورد في الحديث أن الرسول ﷺ قال: (تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها الحارث وهمام وأقبحها حرب ومرة)] رواه أبو داود والنسائي وأحمد وفي سنده بعض الكلام وله شواهد تقويه، قال الإمام البغوي معلقًا على هذا الحديث: [إنما صار الحارث وهمام من أصدق الأسماء من أجل مطابقة الإسم معناه لأن الحارث الكاسب يقال حرث الرجل: إذا كسب قال الله ﷾: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ).
وهمام من هممت بالشيء: إذا أردته وما من أحد إلا وهو في كسب أو يهم بشيء وإنما صار حرب ومره من أقبح الأسماء لما في الحرب من
410
المجلد
العرض
66%
الصفحة
410
(تسللي: 381)