اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى يسألونك

الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
فتاوى يسألونك - الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ، قَالَ: رَأَيْتُهُ يَنْحَرُ نَفْسَهُ بِمَشَقِصَ مَعَهُ، قَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: إِذًا لاَ أُصَلِّيَ عَلَيْهِ).
قال الشيخ الألباني إسناده صحيح على شرط مسلم، أحكام الجنائز ٨٥.
فهذا الحديث يدل على أن النبيﷺ - لم يصل على ذلك الرجل زجرًا لغيره من الناس، ولكن الصحابة صلوا عليه.
وبناء على ما سبق فإن قاتل نفسه يصلى عليه صلاة الجنازة.

كيف يكون حال مشيع الجنازة
يقول السائل: كيف ينبغي أن يكون حال من يشيع الجنازة فإننا نرى كثيرًا من الناس يحضرون الجنازات ويجلسون في المقبرة ويتحدثون ويتضاحكون منتظرين دفن الميت ثم يعزون أهل الميت ثم ينصرفون؟
الجواب: إتباع الجنازة والصلاة عليها وحضور دفنها من الأمور الثابتة عن الرسولﷺ -، فقد ثبت في الحديث الصحيح، عن أبي هريرة﵁ - أن الرسول - ﷺ - قال: (حق المسلم على المسلم خمس، ردُّ السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس) رواه البخاري ومسلم.
وجاء في الحديث أيضًا عن أبي هريرة﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان قيل: وما القيراطان، قال: مثل الجبلين العظيمين) رواه البخاري ومسلم.
وينبغي للمسلم الذي يحضر الجنازة عند تشييعها ودفنها، أن يستذكر مصيبة الموت وأن يتعظ ويتفكر في هذا الميت، وأن حال هذا المشيع سيصير إلى مثل ما صار إليه الميت، وهذا التذكر يدفع الإنسان إلى محاسبة النفس والنظر والتفكر في أحواله، فإن كان محسنًا إزداد إحسانًا وإن كان مسيئًا رجع
49
المجلد
العرض
83%
الصفحة
49
(تسللي: 478)