اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى يسألونك

الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
فتاوى يسألونك - الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
على النجاشي صلاة الغائب فمن ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁: (أن رسول الله ﷺ نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج بهم إلى المصلى وكبر أربع تكبيرات).
وعن جابر بن عبد الله ﵁: (أن الرسول ﷺ صلى على النجاشي فكنت في الصف الثاني أو الثالث) رواه البخاري.
وعن جابر أيضًا قال: قال رسول الله ﷺ: (إن أخًا لكم قد مات فقوموا فصلوا عليه فقمنا صفين) رواه البخاري ومسلم.
وعن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قال: (إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه. قال: فقمنا فصففنا عليه كما يصف على الميت وصلينا عليه كما يصلى على الميت) رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه وغير ذلك من الأحاديث.
وقد قال بمقتضى هذه الأحاديث الإمامان الشافعي وأحمد بن حنبل في الرواية المشهورة عنه فعندهما يصلى على كل ميت غائب احتجاجًا بفعل الرسول ﷺ حيث أنه صلى على النجاشي وهو غائب.
قال الإمام الشافعي: [الصلاة على الميت دعاء له فكيف لا يدعى له وهو غائب أو في القبر].
وقال الحنفية والمالكية: صلاة الغائب غير مشروعة مطلقًا وما فعله النبي ﷺ من صلاته على النجاشي فخاص به.
وقد زعم بعضهم أن الرسول ﷺ لم يصل على النجاشي صلاة الغائب وإنما أحضر جثمان النجاشي أمام الرسول ﷺ فصلى عليه صلاة الجنازة والنجاشي بين يدي رسول الله ﷺ.
وهذا الكلام مردود عند أهل العلم ووصف الإمام النووي هذا الكلام بأنه خيالات وأجاب عن ذلك بقوله: [قولهم أنه طويت الأرض فصار بين يدي رسول الله ﷺ وجوابه أنه لو فتح هذا الباب لم يبق وثوق بشيء من ظواهر الشرع لاحتمال انحراف العادة في تلك القضية مع أنه لو كان شيء
278
المجلد
العرض
45%
الصفحة
278
(تسللي: 259)