اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى يسألونك

الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
فتاوى يسألونك - الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
وجمهور الفقهاء يرون أن المأموم لا يساوي الإمام في الوقوف ولكنه يتأخر عنه قليلًا.
وقال الحنابلة يقف المأموم محاذيًا للإمام تمامًا غير متأخر عنه، قال الشيخ مرعي الكرمي: " ويقف الرجل الواحد عن يمينه محاذيًا له " منار السبيل شرح الدليل ١/ ١٢٨.
وهو قول الحنفية المعتمد، قال صاحب الفتاوى الهندية: " ولا يتأخر المأموم عن الإمام في ظاهر الرواية " الفتاوى الهندية ١/ ٨٨.
وقال صاحب الهداية: " ومن صلى مع واحد أقامه عن يمينه لحديث ابن عباس فإنه ﵊ صلى به وأقامه عن يمينه ولا يتأخر عن الإمام " الهداية ١/ ٣٠٧ - ٣٠٨، وانظر حاشية ابن عابدين ١/ ٥٦٦ - ٥٦٧.
وهذا قول الإمام البخاري حيث قال في صحيحه " باب يقوم الرجل عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين " ثم ساق حديث ابن عباس المتقدم.
قال الحافظ ابن حجر: " قوله: باب يقوم - أي المأموم - .... بحذائه، أي بجنبه وقوله سواء أي لا يتقدم ولا يتأخر " فتح الباري ٢/ ٣٣٢.
وروى الإمام أحمد بسنده عن ابن عباس ﵄ قال: (أتيت رسول الله - ﷺ - من آخر الليل فصليت خلفه فأخذ بيدي فجعلني حذائه فلما أقبل رسول الله - ﷺ - خنست، فصلى رسول الله - ﷺ - فلما انصرف قال لي: ما شأنك أجعلك حذائي فتخنس؟ فقلت يا رسول الله: أوَ ينبغي لأحد أن يصلي حذائك وأنت رسول الله الذي أعطاك الله، قال: فأعجبته فدعا الله أن يزيدني علمًا وفهمًا .. إلخ) والحديث صحيح أصله في الصحيحين، الفتح الرباني ٥/ ٢٩١، ومعنى قوله (فخنس) أي تأخر قليلًا عن محاذاته، والمحاذاة الموازنة، وهذا يدل على أن المأموم يقف مساويًا للإمام.
وروى عبد الرزاق ابن جريج قال: " قلت لعطاء: أرأيت الرجل يصلي مع الرجل فأين يكون معه؟ قال: إلى شقه الأيمن، قلت: أيحاذي به حتى
15
المجلد
العرض
78%
الصفحة
15
(تسللي: 448)