اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى يسألونك

الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
فتاوى يسألونك - الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
الجواب: إن الأحاديث الضعيفة الواهية والموضوعة (المكذوبة) آفة قديمة، انتشرت بين المسلمين بشكل كبير، فتجد كثيرًا من الكتب والمؤلفات تحوي الأحاديث الساقطة والمكذوبة، وكثير من الخطباء يرددونها دون علم بحالها، وهذا أمر جد خطير، لأن هؤلاء قد يدخلون في دائرة الكذب على الرسولﷺ -، والكذب على النبي - ﷺ - من الكبائر وعاقبته وخيمة، فقد ثبت في الحديث الصحيح أنه ﵊ قال: (من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار).
قال الحافظ ابن حبان: " فصل ذكر إيجاب دخول النار لمن نسب الشيء إلى المصطفى - ﷺ - وهو غير عالم بصحته "، ثم روى بسنده عن أبي هريرة﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: (من قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)، وقال محققه شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن، الإحسان ١/ ٢١٠، وقال الشيخ الألباني: وسنده حسن وأصله في الصحيحين بنحوه السلسلة الضعيفة ١/ ١٢.
ثم ذكر ابن حبان بسنده عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللهﷺ -: (من حدث حديثًا وهو يُرى - بضم الياء ومعناه يظن - أنه كذب فهو أحد الكاذبين) وأخرجه مسلم في مقدمة صحيحه.
وفي رواية عند ابن ماجة وغيره (من حدث عني حديثًا .... الخ).
فهذه الأحاديث وغيرها تدل على وجوب التثبت من الأحاديث قبل روايتها وذكرها للناس، لأن معظم الناس من العوام الذين لا يعرفون التمييز بين الصحيح والضعيف من الأحاديث، بل إن عامة الناس يتلقون هذه الأحاديث وينشرونها فيما بينهم، فيسهم هؤلاء الخطباء والوعاظ وأمثالهم في نشر هذه الأحاديث المكذوبة بين الناس، ويتحملون وزر ذلك.
كما ينبغي أن يعلم أن في الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي - ﷺ - ما يغني ويكفي عن الأحاديث المكذوبة.
وقد يقول قائل: أن رواية الأحاديث الضعيفة جائزة في فضائل الأعمال فمن هذا الباب يذكرها الخطباء والوعاظ وأمثالهم.
42
المجلد
العرض
82%
الصفحة
42
(تسللي: 473)