فتاوى يسألونك - الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
ثالثًا: لا يجوز للزوج أن يصرف الزكاة إلى زوجته، لأن نفقة الزوجة واجبة على زوجها بإتفاق أهل العلم، قال ابن رشد القرطبي المالكي: " واتفقوا على أن من حقوق الزوجة على زوجها النفقة والكسوة، لقوله تعالى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) سورة البقرة /٢٣٣، ولما ثبت من قوله - ﷺ -: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)، ولقوله ﵊ لهند زوجة أبي سفيان: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) بداية المجتهد ٢/ ٤٥.
فإذا أعطى الزوج زكاة ماله لزوجته فقد دفع المال إلى نفسه.
رابعًا: يجوز للزوجة الغنية أن تدفع زكاة مالها الخاص بها لزوجها الفقير لأنه لا يجب على المرأة الإنفاق على زوجها الفقير.
ويدل على الجواز ما ورد في الحديث عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن قالت: فرجعت إلى عبد الله فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد - أي فقير - وإن الرسولﷺ - قد أمرنا بالصدقة فاته فاسأله، فإن كان ذلك يجزي عني، وإلا صرفتها لغيركم، قالت: فقال عبد الله: بل ائتيه أنت، قالت: فانطلقت فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول اللهﷺ - حاجتي حاجتها، قالت: وكان رسول الله - ﷺ - قد ألقيت عليه المهابة، قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: إئت رسول الله فأخبره أن امرأتين بالباب يسألانك: أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما ولا تخبر من نحن قالت: فدخل بلال فسأله فقال له: من هما؟ فقال: امرأة من الأنصار وزينب فقال الرسول: أي الزيانب؟ فقال امرأة عبد الله فقال - ﷺ - لهما أجران، أجر القرابة وأجر الصدقة) متفق عليه.
وذهب إلى العمل بمقتضى هذا الحديث جمهور أهل العلم فقالوا: يجوز للزوجة أن تعطي زكاة مالها لزوجها.
قال الشيخ الشوكاني: " والظاهر أنه يجوز للزوجة صرف زكاتها إلى زوجها، أما أولًا: فلعدم المانع من ذلك ومن قال إنه لا يجوز فعليه
فإذا أعطى الزوج زكاة ماله لزوجته فقد دفع المال إلى نفسه.
رابعًا: يجوز للزوجة الغنية أن تدفع زكاة مالها الخاص بها لزوجها الفقير لأنه لا يجب على المرأة الإنفاق على زوجها الفقير.
ويدل على الجواز ما ورد في الحديث عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن قالت: فرجعت إلى عبد الله فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد - أي فقير - وإن الرسولﷺ - قد أمرنا بالصدقة فاته فاسأله، فإن كان ذلك يجزي عني، وإلا صرفتها لغيركم، قالت: فقال عبد الله: بل ائتيه أنت، قالت: فانطلقت فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول اللهﷺ - حاجتي حاجتها، قالت: وكان رسول الله - ﷺ - قد ألقيت عليه المهابة، قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: إئت رسول الله فأخبره أن امرأتين بالباب يسألانك: أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما ولا تخبر من نحن قالت: فدخل بلال فسأله فقال له: من هما؟ فقال: امرأة من الأنصار وزينب فقال الرسول: أي الزيانب؟ فقال امرأة عبد الله فقال - ﷺ - لهما أجران، أجر القرابة وأجر الصدقة) متفق عليه.
وذهب إلى العمل بمقتضى هذا الحديث جمهور أهل العلم فقالوا: يجوز للزوجة أن تعطي زكاة مالها لزوجها.
قال الشيخ الشوكاني: " والظاهر أنه يجوز للزوجة صرف زكاتها إلى زوجها، أما أولًا: فلعدم المانع من ذلك ومن قال إنه لا يجوز فعليه
62