اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى يسألونك

الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
فتاوى يسألونك - الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء، فقام أبو بردة بن نيار وقد ذبح فقال: " إن عندي جذعة " فقال: إذبحها، ولن تجزئ عن أحد بعدك) رواه البخاري.
٢ - قال الإمام البخاري: " باب قول النبيﷺ - لأبي بردة: ضح بالجذع من المعز ولن تجزئ عن أحد بعدك، ثم ساق حديث البراء المتقدم براوية أخرى: (ضحى خال لي يقال له أبو بردة، قبل الصلاة، فقال له رسول اللهﷺ -: شاتك شاة لحم؟ فقال يا رسول الله: إن عندي داجنًا جذعة من المعز فقال النبيﷺ -: إذبحها ولا تصلح لغيرك).
وقد ورد في عدة روايات اختصاص أبي بردة بالتضحية بالجذع من المعز وشاركه في الإختصاص عقبة بن عامر، كما في حديث آخر.
والألفاظ التي تدل على الإختصاص كما بينها الحافظ ابن حجر في فتح الباري هي (ولا رخصة فيها لأحد بعدك)، (ولا تجزئ عن أحد بعدك)، (وليست فيها رخصة لأحد بعدك).
وهذا التخصيص من النبيﷺ - يدل على أنه لا تصح التضحية بالجذع من الإبل والبقر والماعز، وهو الذي اعتمد عليه الفقهاء في القول بأنه لا يجوز التضحية بما دون السنتين من البقر.
ويجب أن يعلم أنه ليس المقصود بالأضحية اللحم فقط وتوزيعه صدقة أو هدية وإنما المقصود بها أيضًا تعظيم شعائر الله ﷾، كما قال ﷻ: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) سورة الحج /٣٢.
وكذلك الإمتثال لأمر الله ﷿ بإراقة الدم إقتداءً بإبراهيم ﵇ قال تعالى: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ) سورة الحج /٣٧.
وعن عائشة ﵂، أن النبي - ﷺ - قال: (ما عمل ابن آدم يوم النحر عملًا أحب إلى الله من إهراق الدم وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها
113
المجلد
العرض
93%
الصفحة
113
(تسللي: 535)