صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
القعود، وأما في النافلة من غير عذر فقد ذهب الجمهور إلى أنه لا يُشرع لأنه لم يُنفل عن النبي ﷺ ولا عن أحد من أصحابه أنه فعله ولو مرة، قلت: ولو تمسك أحد بظاهر حديث عمران المتقدم «ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد» فهل يسعه؟ الصحيح أن له ذلك، وهو مذهب ابن حزم في المحلى (٣/ ٥٦) ورجَّحه ابن عثيمين في «الممتع» (٤/ ١١٣).
(ز) صفة الاضطجاع: من صلى مضطجعًا، فيستحب أن يكون ذلك على جنبه الأيمن مستقبلًا بوجهه القبلة، لأنه السنة في النوم، ولحديث عائشة: «كان رسول الله ﷺ مستقبلًا بوجهه القبلة، لأنه السنة في النوم، ولحديث عائشة: «كان رسول الله ﷺ يعجبه التيمن في تنعُّله وترجُّله وطهوره وفي شأنه كله» (١).
فإن كان لا يستطيع الاضطجاع إلا على هيئة معينة، فهو المتعين له، والله أعلم.
القيام في الفريضة في الطائرة والسفينة:
من كان في طائرة أو سفينة فيجب عليه القيام -في صلاة الفريضة- إن استطاع، فإن خاف السقوط أو الغرق ونحو ذلك فهو غير مستطيع للقيام، فله أن يصلي جالسًا إيماءً بركوع وسجود، وقد سئل النبي ﷺ عن الصلاة في السفينة؟ فقال: «صلِّ فيها قائمًا، إلا أن تخاف الغرق» (٢).
الاعتماد على شيء في القيام:
من صلى وهو متكئ على حائط أو عصًا ونحو ذلك، فإن كان لعذر، فهذا مما اتفق العلماء على جوازه، لدعاء الحاجة إليه، وقد قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣). وعن أم قيس بنت محصن: «أن رسول الله ﷺ لم أسنَّ وحمل اللحم، اتخذا عمودًا في مصلاَّه يعتمد عليه» (٤).
إذا صلى خلف إمام جالسٍ لعذر: فيصلي جالسًا على الأصل كما سيأتي تحريره في «صلاة الجماعة».
[٢] تكبيرة الإحرام: وهي ركن من أركان الصلاة باتفاق عامة أهل العلم لما يأتي:
_________
(١) صحيح: تقدم تخريجه مرارًا.
(٢) صححه الألباني: أخرجه البزار (٦٨) وغيره، وانظر «صفة صلاة النبي» (ص: ٧٩).
(٣) سورة التغابن، الآية: ١٦.
(٤) صححه الألباني: أخرجه أبو داود (٩٤٨) والبيهقي (٢/ ٢٨٨)، الحاكم (١/ ٢٦٤)، وانظر «الصحيحة» (٣١٩).
(ز) صفة الاضطجاع: من صلى مضطجعًا، فيستحب أن يكون ذلك على جنبه الأيمن مستقبلًا بوجهه القبلة، لأنه السنة في النوم، ولحديث عائشة: «كان رسول الله ﷺ مستقبلًا بوجهه القبلة، لأنه السنة في النوم، ولحديث عائشة: «كان رسول الله ﷺ يعجبه التيمن في تنعُّله وترجُّله وطهوره وفي شأنه كله» (١).
فإن كان لا يستطيع الاضطجاع إلا على هيئة معينة، فهو المتعين له، والله أعلم.
القيام في الفريضة في الطائرة والسفينة:
من كان في طائرة أو سفينة فيجب عليه القيام -في صلاة الفريضة- إن استطاع، فإن خاف السقوط أو الغرق ونحو ذلك فهو غير مستطيع للقيام، فله أن يصلي جالسًا إيماءً بركوع وسجود، وقد سئل النبي ﷺ عن الصلاة في السفينة؟ فقال: «صلِّ فيها قائمًا، إلا أن تخاف الغرق» (٢).
الاعتماد على شيء في القيام:
من صلى وهو متكئ على حائط أو عصًا ونحو ذلك، فإن كان لعذر، فهذا مما اتفق العلماء على جوازه، لدعاء الحاجة إليه، وقد قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣). وعن أم قيس بنت محصن: «أن رسول الله ﷺ لم أسنَّ وحمل اللحم، اتخذا عمودًا في مصلاَّه يعتمد عليه» (٤).
إذا صلى خلف إمام جالسٍ لعذر: فيصلي جالسًا على الأصل كما سيأتي تحريره في «صلاة الجماعة».
[٢] تكبيرة الإحرام: وهي ركن من أركان الصلاة باتفاق عامة أهل العلم لما يأتي:
_________
(١) صحيح: تقدم تخريجه مرارًا.
(٢) صححه الألباني: أخرجه البزار (٦٨) وغيره، وانظر «صفة صلاة النبي» (ص: ٧٩).
(٣) سورة التغابن، الآية: ١٦.
(٤) صححه الألباني: أخرجه أبو داود (٩٤٨) والبيهقي (٢/ ٢٨٨)، الحاكم (١/ ٢٦٤)، وانظر «الصحيحة» (٣١٩).
317