صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
١ - قول النبي ﷺ: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (١).
٢ - قوله ﷺ للمسيء صلاته: «إذا قمت إلى الصلاة فكبِّر ...» (٢).
٣ - وفي لفظ لحديث المسيء صلاته: «إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يقول: الله أكبر» (٣).
٤ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير» (٤).
«والتكبير هنا: هو التكبير المعهود الذي نقلته الأمة نقلًا ضروريًّا خلفًا عن سلف عن نبيِّها ﷺ أنه كان يقوله في كل صلاة (الله أكبر) لا يقول غيره، ولا مرة واحدة» (٥).
فلا يجزئ للدخول في الصلاة غير قوله (الله أكبر)، وهذا مذهب الثوري ومالك وأحمد والشافعي [إلا أنه أجاز قوله: الله أكبر] وهو مروي عن ابن مسعود، وخالف أبو حنيفة فقال: تنعقد الصلاة بكل اسم لله تعالى على وجه التعظيم مثل: الله العظيم أو الكبير أو الجليل، أو سبحان الله، أو الحمد لله ونحو ذلك قال: فالجميع ذكر (!!) وقياسًا على الخطبة حيث لم يتعيَّن لفظها (!!) ولا شك أنه قياس في مقابل النص وهو فاسد، والصحيح مذهب الجمهور (٦).
لا يصح بغير العربية للقادر عليها:
لا يصح التكبير بغير العربية للقادر عليها لأن النبي ﷺ إنما كان يكبِّر بالعربية ولم يعدل عن ذلك أبدًا، وهو القائل: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٧).
وأما غير القادر على التكبير بالعربية، فالواجب عليه تعلُّمه -وهو يسير- فإن
_________
(١) صححه الألباني: أخرجه أبو داود (٦١) والترمذي (٣)، وصححه في «الإرواء» (٣٠١) وقد يُنازع فيه.
(٢) صحيح: تقدم بتمامه وتخريجه.
(٣) صححه الألباني: أخرجه الطبراني (٥/ ٣٨) وانظر «صفة الصلاة» (ص: ٨٦).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٤٩٨).
(٥) «تهذيب السنن» لابن القيم (١/ ٤٩).
(٦) «ابن عابدين» (١/ ٤٤٢)، و«المدونة» (١/ ٦٢)، و«الأم» (١/ ١٠٠)، و«المجموع» (٣/ ٢٣٣)، و«المغنى» (١/ ٣٣٣).
(٧) صحيح: أخرجه البخاري (٦٣١)، وأحمد (٥/ ٥٣) من حديث مالك بن الحويرث.
٢ - قوله ﷺ للمسيء صلاته: «إذا قمت إلى الصلاة فكبِّر ...» (٢).
٣ - وفي لفظ لحديث المسيء صلاته: «إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يقول: الله أكبر» (٣).
٤ - وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير» (٤).
«والتكبير هنا: هو التكبير المعهود الذي نقلته الأمة نقلًا ضروريًّا خلفًا عن سلف عن نبيِّها ﷺ أنه كان يقوله في كل صلاة (الله أكبر) لا يقول غيره، ولا مرة واحدة» (٥).
فلا يجزئ للدخول في الصلاة غير قوله (الله أكبر)، وهذا مذهب الثوري ومالك وأحمد والشافعي [إلا أنه أجاز قوله: الله أكبر] وهو مروي عن ابن مسعود، وخالف أبو حنيفة فقال: تنعقد الصلاة بكل اسم لله تعالى على وجه التعظيم مثل: الله العظيم أو الكبير أو الجليل، أو سبحان الله، أو الحمد لله ونحو ذلك قال: فالجميع ذكر (!!) وقياسًا على الخطبة حيث لم يتعيَّن لفظها (!!) ولا شك أنه قياس في مقابل النص وهو فاسد، والصحيح مذهب الجمهور (٦).
لا يصح بغير العربية للقادر عليها:
لا يصح التكبير بغير العربية للقادر عليها لأن النبي ﷺ إنما كان يكبِّر بالعربية ولم يعدل عن ذلك أبدًا، وهو القائل: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٧).
وأما غير القادر على التكبير بالعربية، فالواجب عليه تعلُّمه -وهو يسير- فإن
_________
(١) صححه الألباني: أخرجه أبو داود (٦١) والترمذي (٣)، وصححه في «الإرواء» (٣٠١) وقد يُنازع فيه.
(٢) صحيح: تقدم بتمامه وتخريجه.
(٣) صححه الألباني: أخرجه الطبراني (٥/ ٣٨) وانظر «صفة الصلاة» (ص: ٨٦).
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٤٩٨).
(٥) «تهذيب السنن» لابن القيم (١/ ٤٩).
(٦) «ابن عابدين» (١/ ٤٤٢)، و«المدونة» (١/ ٦٢)، و«الأم» (١/ ١٠٠)، و«المجموع» (٣/ ٢٣٣)، و«المغنى» (١/ ٣٣٣).
(٧) صحيح: أخرجه البخاري (٦٣١)، وأحمد (٥/ ٥٣) من حديث مالك بن الحويرث.
318