صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
لأمرين، أحدهما: أن هذا القول بلاغ من قول الزهري كما في رواية أبي هريرة، وهو منقطع لا يصح (١)، وعلى فرض صحته فهو متوجِّه إلى المراد: ترك اللعن لا ترك الدعاء جملة (٢).
٥ - ما يُروى عن أنس قال: «ما زال رسول الله ﷺ يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا» (٣) وهو منكر لا يصح.
القول الثاني: أن القنوت -في الفجر وغيره- منسوخ وبدعة: وهو مذهب أبي حنيفة (٤) واستُدل له بما يلي:
١ - حديث أبي مالك الأشجعي قال: يا أبه، إنك قد صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، وعلي بن أبي طالب هاهنا بالكوفة نحوًا من خمس سنين، أكانوا يقنتون؟ قال: «أي بُنَيُّ محُدَث» (٥).
وأُجيب عنه: بأن والد أبي مالك -طارق بن أشيم ﵁- مقل من الرواية عن النبي ﷺ ولم يعرف بملازمته ﷺ، ولا يبعد أن يخفى عليه قنوته ﷺ، فقد خفيت أشياء على أكابر الصحابة وأكثرهم ملازمة للنبي ﷺ (٦) وقد أثبت القنوت غير طارق، ومن علم حجة على من لم يعلم. قلت: ثم قد ثبت القنوت عن الخلفاء الأربعة كذلك!!
٢ - ما رُوى عن أم سلمة قالت: «نهى رسول الله ﷺ عن القنوت في الفجر» (٧).
٣ - ما رُوى عن ابن مسعود قال: «لم يقنت النبي ﷺ إلا شهرًا، لم يقنت قبله ولا بعده» (٨).
_________
(١) «فتح الباري» (٨/ ٧٥)، و«معرفة السنن والآثار» للبيهقي (٢/ ٧٤).
(٢) انظر: «الأم» (٨/ ٨١٥)، و«ابن خزيمة» (١/ ٣١٦)، و«معالم السنن» (١/ ٢٥٠)، و«المجموع» (٣/ ٥٠٥)، و«طرح التثريب» (٢/ ٢٨٩)، وانظر «إسفار الصبح» (ص: ٥٢).
(٣) منكر: أخرجه أحمد (٣/ ١٦٢)، والدارقطني (٢/ ٣٩)، والبيهقي (٢/ ٢٠١)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ٤٤١).
(٤) «المبسوط» (١/ ١٦٥)، و«فتح القدير» (١/ ٤٣١).
(٥) إسناده صحيح: أخرجه الترمذي (٤٠٢)، وابن ماجه (١٢٤١)، وأحمد (٣/ ٤٧٢)، وغمز فيه العقيلي في «الضعفاء» (٢/ ١١٩).
(٦) انظر نماذج من هذا في «مفاتيح للفقه في الدين» لشيخنا -حفظه الله- (ص: ٨٢).
(٧) إسناده تالف: أخرجه الدارقطني (٢/ ٣٨).
(٨) إسناده تالف: أخرجه الطحاوي في «شرح المعاني» (١/ ٢٤٥)، والبيهقي (٢/ ٢١٣).
٥ - ما يُروى عن أنس قال: «ما زال رسول الله ﷺ يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا» (٣) وهو منكر لا يصح.
القول الثاني: أن القنوت -في الفجر وغيره- منسوخ وبدعة: وهو مذهب أبي حنيفة (٤) واستُدل له بما يلي:
١ - حديث أبي مالك الأشجعي قال: يا أبه، إنك قد صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، وعلي بن أبي طالب هاهنا بالكوفة نحوًا من خمس سنين، أكانوا يقنتون؟ قال: «أي بُنَيُّ محُدَث» (٥).
وأُجيب عنه: بأن والد أبي مالك -طارق بن أشيم ﵁- مقل من الرواية عن النبي ﷺ ولم يعرف بملازمته ﷺ، ولا يبعد أن يخفى عليه قنوته ﷺ، فقد خفيت أشياء على أكابر الصحابة وأكثرهم ملازمة للنبي ﷺ (٦) وقد أثبت القنوت غير طارق، ومن علم حجة على من لم يعلم. قلت: ثم قد ثبت القنوت عن الخلفاء الأربعة كذلك!!
٢ - ما رُوى عن أم سلمة قالت: «نهى رسول الله ﷺ عن القنوت في الفجر» (٧).
٣ - ما رُوى عن ابن مسعود قال: «لم يقنت النبي ﷺ إلا شهرًا، لم يقنت قبله ولا بعده» (٨).
_________
(١) «فتح الباري» (٨/ ٧٥)، و«معرفة السنن والآثار» للبيهقي (٢/ ٧٤).
(٢) انظر: «الأم» (٨/ ٨١٥)، و«ابن خزيمة» (١/ ٣١٦)، و«معالم السنن» (١/ ٢٥٠)، و«المجموع» (٣/ ٥٠٥)، و«طرح التثريب» (٢/ ٢٨٩)، وانظر «إسفار الصبح» (ص: ٥٢).
(٣) منكر: أخرجه أحمد (٣/ ١٦٢)، والدارقطني (٢/ ٣٩)، والبيهقي (٢/ ٢٠١)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ٤٤١).
(٤) «المبسوط» (١/ ١٦٥)، و«فتح القدير» (١/ ٤٣١).
(٥) إسناده صحيح: أخرجه الترمذي (٤٠٢)، وابن ماجه (١٢٤١)، وأحمد (٣/ ٤٧٢)، وغمز فيه العقيلي في «الضعفاء» (٢/ ١١٩).
(٦) انظر نماذج من هذا في «مفاتيح للفقه في الدين» لشيخنا -حفظه الله- (ص: ٨٢).
(٧) إسناده تالف: أخرجه الدارقطني (٢/ ٣٨).
(٨) إسناده تالف: أخرجه الطحاوي في «شرح المعاني» (١/ ٢٤٥)، والبيهقي (٢/ ٢١٣).
365