اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
٤ - ونحوه عن ابن عمر قال: «إنما بدعة، ما فعله رسول الله ﷺ إلا شهرًا ثم تركه» (١).
وهذه الثلاثة ضعيفة لا يحتج بها، لكن ثبت عن ابن عمر أنه قال: «ما شهدتُ أن أحدًا فعله» (٢)!!
وعن ابن مسعود: «أنه كان لا يقنتُ في صلاة الفجر» (٣).
٥ - أن الترك في حديث ابن عمر وأبي هريرة -المتقدمين في أدلة الفريق الأول- يدلُّ على النسخ، وقد تقدم الإجابة عن ذلك من وجهين.
٦ - قالوا: قد قنت النبي ﷺ في الفجر والمغرب، ونُسخ في المغرب بالاتفاق فكذلك الفجر (!!)
وأُجيب: بأنه لا يسلَّم النسخ في هذا ولا ذاك.
القول الثالث: لا يقنت إلا في النازلة: وهو مذهب أحمد (٤) وبعض متأخري الحنفية ويُستدلُّ له:
بحديث أنس ﵁: «أن النبي ﷺ كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم» (٥).
القول الرابع: يجوز فعله وتركه: وهو قول الثوري وابن جرير الطبري وابن حزم وابن القيم (٦).
قالوا: ثبت من مجموع الروايات أنه ﷺ كان يفعله أحيانًا ويتركه أحيانًا معلمًا بذلك أمته أنهم مُخيًّرون في العمل به والترك.
وقال ابن القيم: «فأهل الحديث متوسطون بين هؤلاء [يعني: الذين منعوه
_________
(١) إسناده ضعيف: أخرجه البيهقي (٢/ ٢١٣).
(٢) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٤٩٥٤).
(٣) إسناده صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٤٩٤٩).
(٤) «المغنى» (٢/ ٥٨٧)، و«فتح القدير» لابن الهمام (١/ ٤٣٤).
(٥) إسناده لين: أخرجه ابن خزيمة (٦٢٠) والظاهر أنه مختصر من حديث أنس المتقدم في حكاية قنوته ﷺ ودعائه على القبائل، وفيه تقييد بعدم القنوت إلا في الدعاء على قوم، وأخشى أن يكون الحمل في هذا على محمد بن محمد بن مرزوق، فقد أنكر ابن عدي عليه حديثين تفرد بها عن محمد بن عبد الله الأنصاري، وهو هنا يرويه عنه!!
(٦) «تهذيب الآثار» (١/ ٣٣٧)، و«المحلى» (٤/ ١٤٣)، و«زاد المعاد» (١/ ٢٧٤).
366
المجلد
العرض
54%
الصفحة
366
(تسللي: 364)