اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة

أبو مالك كمال بن السيد سالم
صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
ثلاث ليال يتسوَّقون بها، ويقضون حوائجهم، ولا يقيم أحد منهم فوق ثلاث ليال» (١) قالوا: دلَّ الأثر على أن الثلاث حدُّ السفر وما فوقها حد الإقامة، فأجيب: بأنه لا يدل على حدِّ السفر بثلاث، كما بينَّا في الذي قبله.
٤ - أن ضيافة المسافر ثلاثة أيام، فإذا زاد اعتبر مقيمًا!! وأجيب: بأنه لا يدلُّ على أقل مدة للإقامة كما هو واضح.
[ب] إذا نوى الإقامة خمسة عشر يومًا لم يقصر: وهو مذهب أبي حنيفة والثور والمزني (٢) واستدلوا بما يأتي:
١ - حديث أنس قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة» قيل له: أقمتم بمكة شيئًا؟ قال: «أقمنا بها عشرًا» (٣).
وفي لفظ «أقمنا مع النبي ﷺ عشرة أيام نقصر الصلاة» ويجاب عنه: بمثل ما تقدم في حديث جابر وابن عباس.
٢ - وعن ابن عباس قال: «أقام رسول الله ﷺ بمكة عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة» (٤).
٣ - ما جاء عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا: «إذا قدمت بلدة وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم خمسة عشر يومًا أكمل الصلاة بها، وإن كنت لا تدري متى تظعن فاقصرها» (٥).
قالوا: هذا التحديد لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع!! وأجيب: بأنه قول صحابي قد خالفه غيره فلا يكون حجة، ثم إن الثابت عن ابن عباس وابن عمر خلافه:
_________
(١) إسناده ثقات: أخرجه البيهقي (٣/ ١٤٧ - ٩/ ٢٠٩) بسند رجاله ثقات إلا أنهم تكلموا في سماع يحيى بن بكير من مالك.
(٢) «البدائع» (١/ ٩٧، ٩٨)، و«الهداية» (١/ ٨١)، و«المجموع» (٤/ ٣٦٤).
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (١٠٨١)، ومسلم (٦٩٣)، واللفظ الآخر له.
(٤) ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه أبو داود (١٢٣١)، وابن ماجه (١٠٧٦) وقد صح بلفظ «تسعة عشر» وسيأتي قريبًا.
(٥) ذكره الترمذي عن ابن عمر عقب الحديث (٥٤٨) بغير إسناد.
484
المجلد
العرض
72%
الصفحة
484
(تسللي: 482)