صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
فقال ابن عباس: «أقام النبي ﷺ تسعة عشر يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا» (١).
[جـ] أن المسافر يقصر أبدًا ما لم ينو إقامة دائمة: وهو مذهب الحسن وقتادة وإسحاق واختاره ابن تيمية (٢)، واستدلوا بما يلي:
١ - حديث ابن عباس قال: «أقام النبي ﷺ تسعة عشر يقصر، فنحن إذ سافرنا فأقمنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا» (٣).
٢ - حديث جابر قال: «أقام رسول الله ﷺ بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة» (٤).
٣ - ما رُوى عن عمران بن حصين قال: غزوت مع النبي ﷺ وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ويقول: «يا أهل البلد: صلوا أربعًا فإنا سَفْر» (٥).
قالوا: دلت هذه الأحاديث على أن حقيقة المسافر لا تتعلق بمدة معينة وإنما قصر النبي ﷺ في ثمانية عشر وتسعة عشر وعشرين، لأنه كان مسافرًا.
فائدة:
عند أصحاب المذاهب الثلاثة المتقدمة أن المسافر إذا أقام ببلد، ولم ينو الإقامة، ولم يَدْرِ متى يخرج ومتى تقضي حاجته فيه فإن يقضي أبدًا، ومستندهم أن على هذا فعل السلف:
(أ) فعن ابن عمر أنه «أقام بأذربيجان ستة أشهر أرتج (٦) عليهم الثلج فكان يصلي ركعتين» (٧).
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٠٨٠).
(٢) «المجموع» (٤/ ٣٦٥)، و«مجموع الفتاوى» (٢٤/ ١٨)، و«المحلى» (٥/ ٢٣).
(٣) صحيح: تقدم قريبًا.
(٤) صححه الألباني: أخرجه أحمد (٣/ ٢٩٥)، وأبو داود (١٢٣٦)، وقد أُعِلَّ، وانظر «الإرواء» (٥٧٤).
(٥) ضعيف: تقدم تخريجه.
(٦) أي: دام عليهم الثلج وأطبق.
(٧) إسناده صحيح: أخرجه البيهقي (٣/ ١٥٢)، وأحمد (٢/ ٨٣)، ١٥٤) بنحوه مطولًاا بسند حسن وانظر «الإرواء» (٥٧٧).
[جـ] أن المسافر يقصر أبدًا ما لم ينو إقامة دائمة: وهو مذهب الحسن وقتادة وإسحاق واختاره ابن تيمية (٢)، واستدلوا بما يلي:
١ - حديث ابن عباس قال: «أقام النبي ﷺ تسعة عشر يقصر، فنحن إذ سافرنا فأقمنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا» (٣).
٢ - حديث جابر قال: «أقام رسول الله ﷺ بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة» (٤).
٣ - ما رُوى عن عمران بن حصين قال: غزوت مع النبي ﷺ وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ويقول: «يا أهل البلد: صلوا أربعًا فإنا سَفْر» (٥).
قالوا: دلت هذه الأحاديث على أن حقيقة المسافر لا تتعلق بمدة معينة وإنما قصر النبي ﷺ في ثمانية عشر وتسعة عشر وعشرين، لأنه كان مسافرًا.
فائدة:
عند أصحاب المذاهب الثلاثة المتقدمة أن المسافر إذا أقام ببلد، ولم ينو الإقامة، ولم يَدْرِ متى يخرج ومتى تقضي حاجته فيه فإن يقضي أبدًا، ومستندهم أن على هذا فعل السلف:
(أ) فعن ابن عمر أنه «أقام بأذربيجان ستة أشهر أرتج (٦) عليهم الثلج فكان يصلي ركعتين» (٧).
_________
(١) صحيح: أخرجه البخاري (١٠٨٠).
(٢) «المجموع» (٤/ ٣٦٥)، و«مجموع الفتاوى» (٢٤/ ١٨)، و«المحلى» (٥/ ٢٣).
(٣) صحيح: تقدم قريبًا.
(٤) صححه الألباني: أخرجه أحمد (٣/ ٢٩٥)، وأبو داود (١٢٣٦)، وقد أُعِلَّ، وانظر «الإرواء» (٥٧٤).
(٥) ضعيف: تقدم تخريجه.
(٦) أي: دام عليهم الثلج وأطبق.
(٧) إسناده صحيح: أخرجه البيهقي (٣/ ١٥٢)، وأحمد (٢/ ٨٣)، ١٥٤) بنحوه مطولًاا بسند حسن وانظر «الإرواء» (٥٧٧).
485