صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة - أبو مالك كمال بن السيد سالم
٥ - يقسم الجيش فرقتين: فرقة تصف خلف الإمام والأخرى في مقابلة العدو، وتدخل الفرقتان جميعًا معه في الصلاة وتركع معه التي تليه ثم تسجد معه -والأخرى قيام قبل العدو كما هم- ثم يأخذ
الذين صلوا معه الركعتين أسلحتهم فيرجعون قِبل العَدو، ويُقبل الآخرون خلفه فيصلون لأنفسهم ركعة والإمام قائم، ثم يصلي بهم الركعة الثانية ثم يأتي المقابلون للعدو فيصلون لأنفسهم ركعة، والإمام والطائفة الأخرى قاعدون -ثم يسلم بهم جميعًا.
والأصل فيها: حديث أبي هريرة -وسئل عن صلاة الخوف- فقال: «كُنت مع رسول الله ﷺ في تلك الغزاة، قال: فَصَدعَ رسول الله ﷺ الناس صَدْعَيْن، قامت معه طائفة، وطائفة أخرى مما يلي العدوَّ وظهورهم إلى القبلة، فكبَّر رسول الله ﷺ وكبرَّوا جميعًا -الذين معه والذي يقابلون العدو- ثم ركع رسول الله ﷺ ركعة واحدة، فركع معه الطائفة التي تليه، ثم سجد وسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابلي العدو، ثم قام رسول الله ﷺ، وأخذت الطائفة التي صلَّت معه أسلحتهم، ثم مشوا القهقرى على أدبارهم حتى قاموا مما يلي العدو، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلة العدو، فركعوا وسجدوا ورسول الله ﷺ قائم كما هو، ثم قاموا، فركع رسول الله ﷺ ركعة أخرى فركعوا معه، وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت تقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله ﷺ قاعد ومن معه، ثم كان السلام، فسلَّم رسول الله ﷺ وسلَّموا جميعًا، فقام القوم وقد شركوه في الصلاة» (١).
[ب] إذا كان العدو جهة القبلة:
٦ - يقسمهم الإمام فرقتين: فيفتح الصلاة بهم جميعًا، ويقرأ ويركع ويعتدل بهم جميعًا، ثم يسجد بإحداهما وتحرس الأخرى حتى يقوم الإمام من سجوده، ثم يسجد الآخرون، ويلحقونه في قيامه، ويفعل كذلك في الركعة الثانية، ولكن يحرس فيها من سجد معه الركعة الأولى، ثم يتشهد ويسلم بهم جميعًا.
والأصل فيها: حديث جابر قال: «شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصفَّنا صفَّين: صفٌّ خلف رسول الله ﷺوالعدو بيننا وبين القبلة- فكبَّر النبي ﷺ وكبرنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع، ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي ﷺ
_________
(١) حسن: أخرجه أبو داود (١٢٤١)، والنسائي (٣/ ١٧٣)، وأحمد (٢/ ٣٢٠).
الذين صلوا معه الركعتين أسلحتهم فيرجعون قِبل العَدو، ويُقبل الآخرون خلفه فيصلون لأنفسهم ركعة والإمام قائم، ثم يصلي بهم الركعة الثانية ثم يأتي المقابلون للعدو فيصلون لأنفسهم ركعة، والإمام والطائفة الأخرى قاعدون -ثم يسلم بهم جميعًا.
والأصل فيها: حديث أبي هريرة -وسئل عن صلاة الخوف- فقال: «كُنت مع رسول الله ﷺ في تلك الغزاة، قال: فَصَدعَ رسول الله ﷺ الناس صَدْعَيْن، قامت معه طائفة، وطائفة أخرى مما يلي العدوَّ وظهورهم إلى القبلة، فكبَّر رسول الله ﷺ وكبرَّوا جميعًا -الذين معه والذي يقابلون العدو- ثم ركع رسول الله ﷺ ركعة واحدة، فركع معه الطائفة التي تليه، ثم سجد وسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابلي العدو، ثم قام رسول الله ﷺ، وأخذت الطائفة التي صلَّت معه أسلحتهم، ثم مشوا القهقرى على أدبارهم حتى قاموا مما يلي العدو، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلة العدو، فركعوا وسجدوا ورسول الله ﷺ قائم كما هو، ثم قاموا، فركع رسول الله ﷺ ركعة أخرى فركعوا معه، وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت تقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله ﷺ قاعد ومن معه، ثم كان السلام، فسلَّم رسول الله ﷺ وسلَّموا جميعًا، فقام القوم وقد شركوه في الصلاة» (١).
[ب] إذا كان العدو جهة القبلة:
٦ - يقسمهم الإمام فرقتين: فيفتح الصلاة بهم جميعًا، ويقرأ ويركع ويعتدل بهم جميعًا، ثم يسجد بإحداهما وتحرس الأخرى حتى يقوم الإمام من سجوده، ثم يسجد الآخرون، ويلحقونه في قيامه، ويفعل كذلك في الركعة الثانية، ولكن يحرس فيها من سجد معه الركعة الأولى، ثم يتشهد ويسلم بهم جميعًا.
والأصل فيها: حديث جابر قال: «شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصفَّنا صفَّين: صفٌّ خلف رسول الله ﷺوالعدو بيننا وبين القبلة- فكبَّر النبي ﷺ وكبرنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع، ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي ﷺ
_________
(١) حسن: أخرجه أبو داود (١٢٤١)، والنسائي (٣/ ١٧٣)، وأحمد (٢/ ٣٢٠).
501