اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي

أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي - أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
الله - ﷺ -؟ فقالت: والله ما لي علم بصاحبك. فقال: اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه، فخرجت حتى جاءت أم جميل، فقالت: إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله؟ فقالت: ما أعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد الله، وإن كنت تحبين أن أذهب معك إلى ابنك، قالت: نعم. فمضت معها حتى وجدت أبا بكر صريعًا دنفًا. فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح وقالت: والله إن قوما نالوا هذا منك لأهل فسق وكفر، وإني لأرجو أن ينتقم الله لك منهم. قال: فما فعل رسول الله - ﷺ -؟ قالت: هذه أمك تسمع، قال: فلا شيء عليك منها، قالت: سالم صالح. قال: أين هو؟ قالت: في دار الأرقم، قال: فإن لله علي ألا أذوق طعامًا، ولا أشرب شرابًا، أو آتي رسول الله - ﷺ -. فأمهلتا، حتى إذا هدأت الرجل، وسكن الناس، خرجتا به يتكئ عليهما، حتى أدخلتاه على رسول الله - ﷺ -، قال: فأكب عليه رسول الله - ﷺ - فقبله، وأكب عليه المسلمون، ورق له رسول الله - ﷺ - رقة شديدة. فقال أبو بكر: بأبي وأمي يا رسول الله، ليس بي بأس إلا ما نال الفاسق من وجهي، وهذه أمي برة بولدها، وأنت مبارك فادعها إلى الله، وادع الله لها، عسى الله أن يستنقذها بك من النار، قال: فدعا لها رسول الله - ﷺ -، ودعاها إلى الله؛ فأسلمت، وأقاموا مع رسول الله - ﷺ - في الدار شهرًا، وهم تسعة وثلاثون رجلًا، وقد كان حمزة ابن عبد المطب أسلم يوم ضرب أبو بكر (وكان إسلام حمزة -﵁- حمية، وكان يخرج فيصطاد فإذا رجع مر بمجلس قريش، فأقبل من رميه ذات يوم، فلقيته امرأة، فقالت: يا أبا عمارة ماذا لقي ابن أخيك من أبى جهل بن هشام؟ شتمه وتناوله وفعل وفعل، فأقبل حتى انتهى إلى ذلك المجلس، فإذا هم جلوس وأبو جهل فيهم، فاتكأ على قوسه ثم جمع يديه بالقوس فضرب بها رأس أبي جهل، ثم قال: أشهد أنه رسول الله - ﷺ -، وأنه جاء بالحق من عند الله).
وكان من أمر عمر بن الخطاب: أنه خرج ذات ليلة إلى الكعبة، فسمع النبي - ﷺ - وهو قائم يصلي، فسمع شيئًا لم يسمع بمثله، وجعل يعجب من تأليف القرآن فوقع الإسلام في قلبه.
ودعا رسول الله - ﷺ - لعمر بن الخطاب - أو لأبي جهل بن هشام -[فقال: "اللَّهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بعمر بن الخطاب، أو بعمرو
420
المجلد
العرض
79%
الصفحة
420
(تسللي: 419)